الفرق بين شهادتي الرجل والمرأة
الجزء ١ · صفحة ٧٧الخاتمة:
إن شهادة الرجل لها مواضع مخصوصة تقبل فيها للإثبات في القضاء، وشهادة النساء لها مواضعها
المخصوصة عند المذاهب، فهي كالآتي:
أجمعوا على جواز شهادة المرأة في الديون والأموال بناءً على الآية الكريمة، واتفق أكثر الجمهور على الأخذ بشهادة النساء منفردات فيما لا يطلع عليه إلا النساء، بينما اختلفوا فيما عدا ذلك:
- ذهب الإباضية: إلى قبول شهادة النساء مع الرجال في كل شيء إلا الحدود، وذهب بعضهم إلى قبول
شهادتها في الحدود إلا الزنا.
- وذهب الزيدية: إلى قبول شهادة النساء في الأمور المالية وما لا يطلع عليه غيرهن دون سواها من حدود أو نكاح أو طلاق أو رؤية هلال.
- وذهب الإمامية: إلى قبول شهادة النساء في الأمور المالية وفي أمور النساء وفي الحدود التي طرحناها بينما ذهب بعضهم إلى رفض شهادتها في الحدود، بينما منعوا شهادتها في النكاح والطلاق والرجعة ورؤية
الهلال.
- وذهب الحنفية: إلى قبول شهادتهن مع الرجال في كل شيء كالنكاح والطلاق والرجعة ورؤية الهلال ما خلا الحدود والقصاص، فإنها خاصة بالرجل.
- وذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى حصر شهادتها في الأمور المالية وما لا يطلع عليه غيرهن من أمور النساء.
- وذهب الظاهرية: إلى قبول شهادة النساء في كل شيء من أمور مالية ونكاح ورجعة وطلاق وما لا يطلع عليه غيرهن، وكذلك الحدود كلها، منفردات أو مع الرجال.
ونحن لو تقصينا الخلاف بين الفقهاء وراعيناه لم يخل أمر إلا قبلت فيه شهادة النساء، وهذا يُبطل ما يردده الزاعمون بأن الإسلام اضطهد المرأة ولم يجعل لها وزنًا كوزن الرجل في القضاء.
74