الهجر في ضوء العقيدة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٦العقي
دة الإسلامي
ــة
المطلب الثاني: وجه الاستدلال من الأحاديث:
لمن يهجر
ثلاث
بالإشارة الي الأحاديث السابقة نجد أن جميعها تحرم هجران المسلم لأخيه المسلم أكثر من. ليال، وتوجب العقوبة لمن يهجر أخاه المسلم أكثر من ثلاث ليال وكذلك عدم قبول العمل الصالح أخاه المسلم بلا عذر شرعي، وشدد الإسلام في عقوبة الهجر، حتى لا يفضي به ذلك إلي تفكك المجتمعات والأسر، وتنشأ الخلافات وتكثر فيه أمراض القلوب كالحسد والبغضاء، وذكرت الأحاديث، الهجر المشروع وهو ثلاث ليال، وما زاد على ذلك فهو هجر غير مشروع، ، كما أن أعمال المتخاصمين لا ترفع، حتى يعودوا، وأن الأعمال ترفع كل أثنين وخميس، ويزول الهجر بالسلام، فإن سلم أحدهم على الأخر زال الهجر، و ما من مشكل الا وله حل، والشريعة السمحة وضعت ضوابط لضبط المسلم، وكيفية التعامل مع الآخرين.
"الاسلام حكيم، بعيد الأفق، يعالج أمراض الماضي والحاضر والمستقبل، ومن أخطر الأمراض الاجتماعية: القطيعة أو الهجران، وذلك لا يحدث غالبا إلا بسبب قصور الوعي والإدراك، أو نزاع على أمور ومصالح مالية، أو شؤون تمس العرض، أو سوء تفاهم وخصام على قضايا أخرى، وكل سبب مهم كان ينبغي على المؤمنين والمؤمنات تجاوزه ونسيانه، وإعادة الأحوال والعلاقات إلى حيز الصفاء والتسامح والتواد والحفاظ على رابطة الإخاء، لأن الاسترسال في المشاحنة والقطيعة لا يؤدي إلي خير، بل إلى تفاقم الشر والندم في النهاية، وما أكثر الهجران بين الأقارب والجيران والزملاء، وعلى العاقل الحكيم أن يبادر إلى الصفح والعفو، وقد وردت أحاديث كثيرة تدل على تحريم التقاطع والهجر من غير سبب شرعي، المنافاته المقتضى الإخاء، وأن خير المتقاطعين الذي يبدأ أخاه بالتحية والسلام والكلام، ويزيل سبب الخلاف والتقاطع، والقطيعة سبب لتأخر غفران الله للمتخاصمين حتى يصطلحا، والقطيعة على المستوى العام أشد خطرا وأسوأ أثرا لما تؤدي إليه من العداوة وفتنة الشيطان، وقطع صلات الود والأخوة بين المسلمين، وعقاب الهجران فوق ثلاث ليال، هو دخول
??
}