الهجر في ضوء العقيدة الإسلامية النظيري، مازن بن سعيد بن جمعة

الهجر في ضوء العقيدة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٥

الهـ

العقي

دة الإسلاميـ

ــة

وهجران من يدعوا لأمر مضل أو مفسق احتمه بغير تردد ((6))

على غير من يقوى على دحض قوله ويدفع إصرار المضل بمذود (?) " (31). (30)

و الهجر المشروع هو الهجر لحق الله تعالى، وذلك في هجر المعصية، وهجر فاعلها، وقد ورد في ذلك قوله تعالى: (وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا) [المزمل: (10)] ، وقوله تعالى: (وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) [الأنعام: (68)] ، وكذلك قوله تعالى: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِمَا وَيُسْتَهْزَأُ بِمَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ن إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا) [النساء: (140)].

(30) (?) من أبدى من أظهر المعصية.

يردعه: يكفه ويزجره ويرده، أي إن كان ذلك يردعه ويرده عما هو عليه فإنه يهجره.

((4))

(0)

وقيل على الإطلاق: أي أن الهجر مطلقا ما دام معلنا بالمعاصي ولكن الصواب أن يقيد فإذا كان الهجر نافعا له وأنه سوف يرتدع فالهجر أفضل وإن كان سوف يستمر في غيه وضلاله فهذا لا يهجر. التجسيس: البحث في عيوب الناس، أي يحرم على من يواقع المعاصي خفية بينه وبين نفسه أو فسق ماض لأن هذا إشاعة للمنكر بما لا فائدة فيه. مضل: تائه حائد مائل عن النهج القويم وهو المبتدع الذي يدعو الى بدعه فهذا يجب هجره والابتعاد عنه، وقد يكون المعنى: أن تحمي نفسك منه فلا تجالسه خوفا من الشبه ولعل هذا هو المراد.

(7)

(v)

??

دحض: دفع ورد إبطال، أي من كان قويا على رد باطلهم ورد شبههم فقد جاز له أن يجالسهم لأجل ذلك.

فيصل بن عبده قائد الحاشدي، نزهة الأحباب شرح منظومة الآداب الإمام شمس الدين محمد بن عبد القوي المرداوي،

ص (51) - (52).

{

??

}