الهجر في ضوء العقيدة الإسلامية النظيري، مازن بن سعيد بن جمعة

الهجر في ضوء العقيدة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٢٦

العقي

دة الإسلاميـ

ــة

قال الشيخ شرف الدين محمد عبد القوي المرداوي:

"ويكره للمرء الجلوس مع امرئ دني مع ذي فسق أو ذي الريا الرد (?)

(?) دني: الخسيس الساقط الضعيف في عاداته وتصرفاته فلا تجالسه، وكذلك الفاسق فإن الصاحب ساحب ومتى كثر الإمساس قل الإحساس، وكذلك ذو الرياء الذي يتزين عند الناس وهو من شر الناس. " (32).

" والهجر لحق الله تعالى يكون بترك المنكرات، وهجر من يظهر المنكرات عقوبة له، فهذا يراد به أنه لا يشهد المنكرات لغير حاجة، مثل قوم يشربون الخمر وزمر لا يجيب دعوتهم وأمثال ذلك، بخلاف من حضر عندهم للإنكار عليهم، أو حضر بغير اختياره، ولهذا يقال حاضر المنكر كفاعله " (33).

"هجر الكلام والسلام وحسن التعامل وإظهار البغض وهو صادر ممن حوله حق الزجر والتأديب وإما بسلطة مادية كالأب مع أبنائه والزوج مع زوجته أو سلطة معنوية كالشيخ مع تلاميذه، علما بأن هذا الهجر يجب فيه اشعار المهجور بالهجر وسببه، وهو إما دواء، وإما تعزير، فإن كان من أجل معصية مستمرة فهو دواء وإن كان من أجل معصية مضت وانتهت فهو تعزير "

(3411)

هجر من أظهر معصية واجب، حتى يعود عن عصيانه، وهجره عقاب له، ولا يعامل إلا بالشدة، ولا ينبغي الجلوس معه، ولا الحديث معه، حتى يعود، إلا إن كان الجلوس والكلام معه من أجل

??

" فيصل بن عبد الله الحاشدي، نزهة الأحباب شرح منظومة الآداب لشمس الدين محمد بن عبد القوي المرداوي، ص (51) - (54) (33) أحمد بن عبد الحليم بن تيمه الحراني، مجموع الفتاوى، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، السعودية، (1414) هـ - (1995) م.

(34) أبو فيصل البدراني، أحكام الهجر والهجرة في الإسلام، المكتبة الشاملة، ج 1، ص (3).

{

}