الهجر في ضوء العقيدة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٤١العقي
دة الإسلاميـ
ــة
أي صاحبهما معروفا، وهو المصاحبة بالكرم والجود ولإطعام والكسوة وعدم ما يضرهما
كالانتهار "
????
"ومن لم يعرف حال والديه من أهل الولاية هما أو من أهل البراءة، كانا معه على الولاية إلى أن يصح معه أنهما من أهل البراءة، الدليل على ذلك: قول الله تبارك وتعالى: (وما كان استغفار ابراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين أنه عدو الله تبرأمنه ...... ) ، وإن كانا من أهل الولاية تولاهما وبذل محبته لهما، واستغفر لهما في حياتهما وبعد وفاتهما، وذلك حق يجب لهما، وإن كانا من أهل العداوة برئ منهما " (60).
" (من هاجر أحد والديه أي من أمسك عن كلام أمه وأبيه لقصد الهجران، أو فعل مع واحد منهما يوجب القطيعة، فإنه يكون بذلك من أهل النار إن لم يتب.
ما
(ساعة من نهار) عبارة عن قلة الزمان وأن القليل من هجرهما كبيرة، فلا يسامح فيه ما يسامح في الأخ في الدين، فإنه قد تقدم أنه يسامح في ذلك إلى ثلاث ليال ولا كذلك للوالدين لعظم
هجر
حقهما عليه، فقليل ذلك وكثيره حرام وكبيرة" (61).
هجر
الوالدين، سواء كانا مسلمين أو مشركين لا يجوز هجرهما إطلاقا، وإن أعظم الكبائر بعد الإشراك بالله عز وجل عقوق الوالدين، وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا نَّ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا) الإسراء: (23)) ، فالوالدان المشركان، يجوز هجرهم في الدين، ولا يجوز هجرهم في الدنيا، فلو أمروه بالإشراك، فلا يطيعهما، وعليه أن يتحلى بالصبر في برهما، ومن هجر أحد والديه أو كلاهما، فيجب
عليه الإسراع إلى التوبة، والإقلاع عنه والمبادرة إلى صلاتهما بالكلام وغيره.
(59) محمد بن يوسف اطفيش، تيسير التفسير،، ط ? وزارة التراث والثقافة، ج??، ص???. سلمه بن مسلم العوتبي، الضياء، ط ? وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ج 4، ص (382) - (383) ، (61) عبدالله بن حميد السالمي، شرح الجامع الصحيح، ط ?? مكتبة الإمام نور الدين السالمي، ج (3) ، ص (544).
7.
??
}