الهجر في ضوء العقيدة الإسلامية النظيري، مازن بن سعيد بن جمعة

الهجر في ضوء العقيدة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ٤٥

العقي

دة الإسلاميـ

ــة

المبحث الأول: الضوابط الشرعية للهجر:

كلما زاد هجر المسلم لأخيه المسلم عن ثلاثة أيام بغير سبب شرعي، فإنه قد يؤدي إلى أضرار سلبيه على الفرد والمجتمع، فهو منهي عنه في الإسلام، والذي يدفع الناس إلى الهجران والقطيعة بدون عذر شرعي أو سبب، إنما هو اتباع للهوى، وانقيادا لشيطان الذي يغوي أتباعه حتى يسوقهم إلى التنافر والتقاطع، ويجر إلى الهجران والقطيعة بين المسلمين، ولكن الإسلام لا يجد مشكلة إلا ولها حل، ووضع العلماء ضوابط شرعية لجواز هجر المسلم فوق ثلاثة أيام، وهذه الضوابط دقيقة ويجب على المسلم قبل أن يشرع في الهجر، ينظر هل تتوافر فيه الضوابط والشروط، حتى يشرع في الهجران

المشروع وهو ثلاثة أيام، ومن هنا سوف أذكر بعض الضوابط الشرعية، التي ذكرها العلماء.

"واعلموا أن كل ما وسع الناس جهله من معرفة حرمة حدث ما حرم الله ذلك، وارتكابه الى أن يركبه، مثل شرب الخمر، وأكل الخنزير، إذا كان قائم العين، أو أكل الميتة، أو نكاح ذوات المحارم، أو أشباه هذا مما يسع جهل معرفته، ولا يسع جهل ركوبه، فإن يبلغ معرفته إلى معرفة حرمة ذلك، فهو يسعه جهل معرفة حرمته، ولا يسعه جهل ركوبه فإذا أحدث محدث حدثا مما يسع الناس جهل معرفة ذلك الحدث، فمن علم من ذلك المحدث ذلك الحدث، وعلم أن ذلك الحدث مكفر فعليه أن يبرأ إلى الله. من ذلك الحدث، ولا يسعه الشك في البراءة ممن قد علم. منه حدثا مكفرا، ولا يسع الشك في البراءة من أهل صفة الكفر، وأما من لم يعلم أن ذلك مكفر، ولم يعلم من محدث حدثا، فليس عليه أن يبرأ من صفة لم يعلم أن أهلها قد خرجوا من الحق، إلا أن تلقاه الحجة، فإذا لقيته الحجة فأعلمته أن ذلك الحدث مكفر لزمه أن يبرأ إلى الله ممن أحدث ذلك الحدث، فإن كان قد علم أن ذلك المحدث أحدث ذلك الحدث، فعليه أن يبرأ إلى الله منه باسمه وعينه، ولا يسعه بعد أن يلقى الحجة، أن يشك في البراءة منه، والحجة كتاب الله، وعلماء المسلمين، وهؤلاء الذين قد علموا حرمة الحدث وبرؤوا منه هؤلاء بأسمائهم، وأعيانهم إلا أن تقوم عليهم الحجة بالبينة العادلة، أن ذلك الحدث المحدث، فإن حكم هؤلاء العالمون بحدثهم على هؤلاء الذين لم يعلموا بحدثهم، فقد وافقوهم

كان

من

(24)

}