الهجر في ضوء العقيدة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٥١العقي
دة الإسلام
ــة
ومن ثبتت ولايته ثم عمل من المعاصي مكفرة كبيرة يجب عليه فيها حد في الدنيا، وعذاب في الآخرة سقطت ولايته من حين ما أتاها، واستحق البراءة وعلى المسلمين أن يستتيبوه، فإن أدى ما لزمه وتاب رجع إلى منزلته، وكذلك إن تاب وقال: إنه يؤدي ما يلزمه من ذلك، وإن كان شيئا يلزمه الخلاص منه، وإن لم يتب فهو على البراءة منه.
وإن كانت معصية صغيرة غير كبيرة وقف عنه، ولم يبرأ منه حتى يستتاب، فإن تاب رجع إلى منزلته، وإن أصر واستكبر خلع وبرئ منه والإصرار يكفر، من ظلم حبة فما فوقها، أو كذب كذبة إذا دعي إلى التوبة فأبى، وأصر عليها، أكفره الإصرار بذلك، وانخلع من ولاية المسلمين" ..
"وأما البراءة فلا يجوز لأحد أن يبرأ من شخص بعينه لأجل براءة من برئ منه المسلمون لأن براءة المتبرئ من العدو، حكم عليه بالخروج عن الإسلام، وليس لأحد من الناس أن يحكم بحكم الحاكم العادل مالم يصح معه في ذلك الشيء بعينه مثل ما صح عند ذلك الحاكم لكن يعتقد الواقف على السير المذكورة والبراءة من أهل تلك الأحداث المحرمة شرعا من غير أن ينسبها لواحد بعينه
??
"وعن أبي أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام، يلتقيان فيصد هذا ويصد هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام) ? وأما الذي وجد على وليه فهجره أياما لا يكلمه، فقد جاء الأثر له أنه إذا هجر أخاه ثلاثة أيام فلا ولاية له، وذلك إذا قصد بالهجران القطيعة، وأما ترك كلامه له على وجه العتب وهو مؤد لحقوقه معتقد مواصلته وولايته فذلك شيء لا نحبه له، وهو على ولايته، ولو لم يكلمه أكثر من ثلاثة أيام إذا كان على وجه المعاتبة، وذلك شيء لا يعدم من الإخوان، وخاصة أهل هذا الزمان.
(70) أبو جابر محمد بن جعفر الأزكوي، الجامع لأبن جعفر (ق ?هـ) ، ?، وزارة التراث والثقافة سلطنة عمان، ((1439) هـ - ????م) ، ج (1) ص (60) - (61).
ا أبو محمد عبدالله بن حميد السالمي، جوابات الإمام السالمي، ((1286) هـ - (1332) م) ، ط (3) ، ((1422) هـ - (2001) م) ،
ج 6 ص (33).
تم تخريجه
(84)
}