الوقف الإسلامي في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٧حبس
وعرفه الحنفية بأنه: "هو العين على حكم ملك الواقف والتصرف بالمنفعة مع بقاء ملك الواقف على الوقف. والوقف عند أبي حنيفة جائز إلا أنه غير لازم، حيث تصرف المنفعة إلى جهة الوقف وتبقى العين على ملك الواقف فله أن يرجع ويجوز بيعه ويورث عنه
وعرفه المالكية بأنه: " هو جعل المالك منفعة مملوكة، ولو كان مملوكا بأجرة أو جعل غلته كدراهم لمستحق بصيغة مدة ما يراه المحبس"، أي أن المالك لم يحبس العين عن أي تصرف تمليكي كدراهم، ويتبرع به للجهة الخيرية تبرعا لازما مع بقاء العين على ملك الواقف مدة معينة من الزمان فلا يشترط فيه التأبيد".
وعرفه الشافعية بأنه: "حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرف في رقبته على مصرف مباح موجود".
وعرفه الحنابلة بأنه: " تحبيس مالك مطلق التصرف ماله المنتفع به مع بقاء عينه بقطع تصرفه وغيره في رقبته ريعه إلى جهة بر تقربا إلى الله تعالى"10.
يصرف
تبين لنا من خلال سرد تعاريف بعض الفقهاء بمختلف المذاهب أن تعاريفهم كانت مختلفة في اللفظ متقاربة في المعنى أو قد تكون بنفس المعنى وهو تحبيس المال بحيث يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع تصرف الواقف وغيره في رقبته بحيث تصرف منفعته لجهة خير أو بر تقربا إلى الله تعالى، وأيضا كما يقال جارية، مع الاختلاف في جواز بيعه وتوريثه والتراجع عنه.
هي
صدقة
ابن الهمام، كمال الدين الحنفي شرح فتح القدير دار الفكر، بيروت، الطبعة الثانية (د. ت)، ج 6، ص203. ينظر: أبو بركات، أحمد الدردير الشرح الكبير، دار الفكر، بيروت، (دط) (د. ت)، ج 4، ص 76. مالك بن أنس، المدونة الكبرى، دار الفكر، بيروت، (دط) (د. ت)، ج 4، ص 343.
الزحيلي، وهبة الوصايا والوقف في الفقه الإسلامي، دار الفكر، دمشق، الطبعة الأولى (1407هـ / 1987م)، ص 155.
?
الخطيب الشربيني، شمس الدين محمد (1415 هـ / 1994م)، ج2، ص376.
بن أحمد الشافعي، مغني
المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى
10 البهوتي، منصور يونس بن إدريس، شرح منتهى الإيرادات، عالم الكتب، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى (1414هـ /1993م)، ج2،
ص 489.
0