الوقف الإسلامي في عمان
الجزء ١ · صفحة ٥٩47
المطلب الرابع: أثر الوقف في الحياة الاجتماعية في سلطنة عمان:
في هذا المطلب سنتناول الحديث عن أثر الوقف في حياة الإنسان الاجتماعية في سلطنة عمان مبينا
أهم الآثار المترتبة من ذلك.
منذ ظهور الوقف ظل مستمرًا طوال التاريخ إلى الوقت الحالي يؤدي مقصده ورسالته بحيث تبقى الأخوة والتناصر بين المجتمعات والعزة والكرامة فيما بينهم، وأيضًا حفظ ماء الوجه من ذل السؤال الذي يوقع صاحبه في الحرج والضيق الشديد من طلب الناس، فالوقف يأمن لهم الطريق من حيث كسب معيشتهم وتوفير ما يحتاجونه من مأكل وملبس ومسكن. 6
وكما هو معلوم لدى الجميع أن الناس ليسوا في غنى عن بعضهم البعض، وأنهم مفتقرون إلى غيرهم، فالغني يحتاج إلى الفقير والفقير يحتاج إلى الغني، فتختلف حاجات الناس باختلاف الأشخاص؛ لذلك تنوعت الأوقاف بحيث أتت على ما هو شائع بينهم وما هو مطلوب أو مهم للمجتمع بشكل عام وذلك على الواقف من تحديد الوقف وفيما يصرف "
ومن آثاره الاجتماعية أيضًا مساهمته في الحد من السرقة نتيجة الفقر أو ما شابه ذلك، وأيضا توثيق العلاقة الاجتماعية بين بعضهم البعض وانتشار الأمن فيما بينهم، وانتفاء الحسد والضغينة والبغضاء.58 وكل هذا يؤدي إلى تكاتف الأمة فيما بينها بالنهوض نحو المستقبل ومواجهة جميع أو معظم العقبات والبعد كل البعد عن مشتتات المجتمعات والحروب وكل الأمور التي تؤدي إلى ضعف العلاقة الاجتماعية. والخلاصة يظهر لنا أن الوقف له أثر كبير في الحياة الاجتماعية من حيث تكاتف الشعوب وتقوية الروابط الاجتماعية فيما بين الأشخاص، وأن كل شخص محتاج إلى الآخر بغض النظر عن كونه غنيًا أو فقيرا، وبه تنحل المشاكل مثل السرقة والحروب والضغينة والبغضاء والحسد وما أشبه ذلك.
بتصرف: الجحافي، سالم بن سليم الأثر الحضاري للوقف بسلطنة عمان في عهد السلطان قابوس، ص 42. بتصرف الجحافي، سالم بن سليم الأثر الحضاري للوقف بسلطنة عمان في عهد السلطان قابوس، ص 42. بتصرف: الجحافي، سالم بن سليم الأثر الحضاري للوقف بسلطنة عمان في عهد السلطان قابوس، ص 42.
157
158