الوقف الإسلامي في عمان
الجزء ١ · صفحة ٥٨المطلب الثالث: أثر الوقف في الحياة الاقتصادية في سلطنة عمان:
في هذا المطلب سنتناول الحديث عن أثر الوقف في حيا الإنسان الاقتصادية في سلطنة عمان موضحا أهم الآثار المترتبة من ذلك.
الوقف له أثر كبير بالنسبة في التنمية الاقتصادية في شتى مجالاتها، ويظهر هذا الأمر البارز بشكل مباشر وغير مباشر، فله الفضل في توفير مقومات البنية الأساسية من إسكان وتعليم وتحقيق النهضة واستدامة الاقتصاد وتطوره نحو الأفضل بمختلف مجالاته الزراعية والتجارية والصناعية. 152
ويظهر أثره البارز من خلال اسهاماته العديدة " في إعادة توزيع الدخول والثروات والاسهام في تخفيف
العبء المالي والمسؤوليات الاقتصادية الملقاة على عاتق الدولة"153.
ومن آثاره المباشرة مثل تعيين الوكلاء الذين يتولون الإشراف على هذه الأوقاف وتقدر لهم نسبة معينة مكافئة لهم على عملهم ذلك، وأيضًا تعيين العمال الذين يعملون على هذه الأوقاف، وأيضا تعيين المدرسين
والأئمة وتكون أجورهم من الأوقاف وغيرها الكثير من الوظائف التي يكون الوقف له دخل فيها. أما الآثار غير المباشرة مثل تشغيل العمالة سواء كانت وافدة أم عمانية في بناء وتشييد وترميم تلك الأوقاف، مثل المساجد والمدارس والمحلات التجارية الوقفية والأراضي الزراعية والأموال الموقوفة وما يتفرع عنها طناء النخيل وتوفير المنتوج الغذائي، أو تأجير هذه الأراضي الزراعية.155
من
من
فيظهر لنا من ذلك أن الوقف له أثر إيجابي للحياة الاقتصادية في سلطنة عمان وذلك من خلال الحد البطالة؛ فهو يؤدي إلى توفير فرص للباحثين عمل وهو يلعب دورًا بارزا في تخفيف العبء المالي على الدولة ومن مسؤولية التوظيف ولا سيما في الوقت الحاضر، وهو أوضح بكثير حيث زاد في الوقت المعاصر عدد الباحثين عن عمل مقابل فرص تشغيلهم، فالوقف يساهم في تخفيف هذه النسبة من الباحثين عن عمل.
152
153
بتصرف الجحافي سالم بن سليم الأثر الحضاري للوقف بسلطنة عمان في عهد السلطان قابوس، ص36. الجحافي، سالم بن سليم الأثر الحضاري للوقف بسلطنة عمان في عهد السلطان قابوس، ص36. 154 بتصرف الجحافي، سالم بن سليم الأثر الحضاري للوقف بسلطنة عمان في عهد السلطان قابوس، ص36. بتصرف: الجحافي، سالم بن سليم الأثر الحضاري للوقف بسلطنة عمان في عهد السلطان قابوس، ص??
001
.2.