اليمين الموجهة للمدعي في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٢?. قال تعالى {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَنَ بَعْدَ تَوَكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ
عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) (النحل، 91).
وجه
الدلالة:
يوجه الله تعالى المؤمنين إلى عدم نقض اليمين، وعدم مخالفة الأمر الذي عليه اليمين
بعد أن شددوا على أنفسهم بها، فيكذبوا فيها، وقد جعلوا الله تعالى على ما تعاقدوا به راعيا وكفيلا للموفي
منهم.
3. أمر الله تعالى الرسول بالحلف في ثلاثة مواضع من القرآن.
*
- قال تعالى {وَيَسْتَنْبِتُونَكَ أَحَقُّ هُوَ قُلْ إِلى وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقِّ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ) (يونس،
- قال تعالى {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْرُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَبٍ مبين) (سبا، 3)
قال تعالى زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَن لَّن يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبِّؤُنَ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى الله يسير (التغابن، ?)
وجه الدلالة: أمر الله سبحانه وتعالى الرسول بأن يحلف في هذه المواضع، وهذا يدل على مشروعية
اليمين".
4. ومما يدل على مشروعية اليمين القضائية قوله تعالى ﴿فَإِنْ عُيْرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمَا فَاخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيْنِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَدَتْنَا أَحَقُّ مِن شَهَدَتِهِمَا وَمَا أعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ (المائدة، ???)
(???)
الطبري، محمد بن جرير بن يزيد (ت: ???هـ)، جامع البيان في تأويل القرآن تحقيق حمد محمد شاكر، مؤسسة الرسالة – بيروت،
ط 1 (1420 هـ - ???? م)، ج ??، ص ???.
ينظر الطبري، جامع البيان، ج 15، ص 102.
?