تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي من ص33 إلى ص65 للشيخ سالم بن حمود بن شامس السيابي (ت1414هـ) الداودي، يعقوب بن عامر بن سليم

تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي ص 33 إلى ص 65

الجزء ١ · صفحة ٤٨

قادم إليهم، ثم استخلف عبد

الله

بن سعيد

الحضرمي

(1)

من أصحابه متوجهاً إلى صنعاء نقلا عن البلاذري (2).

على حضر موت وسار على رأس ألفين

قال: ولما علم الوالي الثقفي (?) المذكور قرر ملاقاة الجيش الإباضي خارج

صنعاء، ويبدو

أنه

حملته،

كان مستعداً ومعتداً بقوته وعسكره الكثير، ولم يتخذ الإجراءات والخطط الكفيلة بنجاح وكان جمع جيشاً عظيما لما علم بأنباء سير الإباضية إليه، وقد وصف البلاذري جيشه بأنه كان ضخماً ذا عدد كثير وعدة ظاهرة، قيل يبلغ جيشه ثلاثين ألف مقاتل، وعلى كل حال إن قيل إن هذا العدد مبالغ فيه ولكنه من المفهوم الصحيح أنه كان أعظم من جيش الإباضية، وأكثر عدة هكذا يقول البلاذري في الأنساب، ولكنه هزم المذكور وتقهقر إلى صنعاء حيث لحق به طالب الحق وهزمه مرة أخرى فهرب إلى بلاد الشام مع بعض جنده، واستولى الإباضية على

المدينة

قال الدكتور (4): وتشير المصادر سنية وإباضية وشيعية إلى أن طالب الحق وأعوانه الإباضية قد عاملوا السكان معاملة حسنة، ولم يتعرضوا لأحد بأذى، قلت وهذا شأن الإباضية مع كل الأمم، وفي كل حركة ومع أي خصم لم يعرف لهم ظلم أو عسف أو بغي على أي أمة كانت، وهذا تاريخهم شاهد لهم.

(?) استخلفه الإمام عبد الله بن يحيى الكندي عندما ذهب إلى صنعاء، انظر التميمي مراد صالح عوض، تاريخ حضرموت ط 1، 1438 هـ / ????م مكتبة تميم الحديثة للطبع والنشر والتوزيع، ص 209.

(2) أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البلاذري مؤرخ ونسابة من بغداد عاش أيام الدولة العباسية انتقل بين بلاد الشام والعراق، ت (???م بالعراق انظر الحموي، ياقوت، معجم الأدباء، ط 1 (1414هـ / 1993م) دار الغرب الإسلامي ج ?، ص 530.

(?) ولما علم الوالي أي الوالي على صنعاء وهو القاسم بن الفضل بن عمر الثقفي أخذ العلم والحديث من أصبهان (ت 489هـ (انظر الذهبي تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام د. ط د. ت ج8 ص 24.

(4) يقصد الدكتور عوض خليفات.

42