تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي في حلقات المذهب الإباضي من ص33 إلى ص65 للشيخ سالم بن حمود بن شامس السيابي (ت1414هـ) الداودي، يعقوب بن عامر بن سليم

تحقيق مخطوط طلقات المعهد الرياضي ص 33 إلى ص 65

الجزء ١ · صفحة ٥٠

فمرجعه فقراء المسلمين حيث يصير مجهول الأرباب، ونزّه نفسه عن أن يتولى شيئاً من محصول الظلم والجبروت، ولا زال أئمة الإباضية على وتيرة النزاهة في الحال والمال، وفي كل الأعمال.

والحمد لله الذي جعل النزاهة للإباضية شعاراً يعترف به عباد الله، ويشهدون به يوم يغنى مال ولا بنون إلا من رحم الله.

ونحن هنا لا نريد ذكر تاريخ الإمام طالب الحق عبد بن يحيى وحزبه، ولا ذكر أعماله وحروبه وتاريخ دولته، وما كان منه وما كان عليه فإن ذلك شيء يطول وله تاريخ حافل كفيل بكل ما له به تعلق، وإنما أردنا أن نذكر وجود الإباضية في هذا الطرف ليعلم أن الطرف اليماني كان في عهده الحديث القريب من عهد النبوة إباضياً، وأن معنى الإباضية هو الشائع فيه عهد الحق وإن طرأ عليه بعد ذلك ما طرأ فإن العهد الإباضي هو الذي عليه المعول، وإن من حقنا ذكر ما كان للآباء والأجداد وأهل ملتنا من شأن، وإن أمر الدين من أهم الأمور.

مشاهير الإباضية في اليمن

مي

كان الإباضية كما قلنا في اليمن وحضرموت هم الأكثرية التي. الحجة في الدين، ومنهم قادة الإباضية، ولما هزم الإمام طالب الحق بين مكة وصنعاء،

أبرهة بن الصباح الحميري (1) كان من وكان توجه لحرب الشاميين الذين تعرضوا لأبي حمزة، فالتقى بعدوه في هذا المكان فكانت الدائرة عليه، وقتل معه من إباضية اليمن عدد كثير.

ومن الإباضية يحيى بن عبد الله بن عمرو بن السياق الحميري من القادة أيضا بايعه الإباضية إمام، دفاع، وقتل أيضا في عدن إذ التجأ إليها وهاجمه العدو فيها، وتغلب الجيش الأموي على اليمن وفرّ بقية الإباضية إلى حضرموت وارتفعوا في داخليتها، وقتل الإباضية في مكة مع

(1) أبرهة بن الصباح الحميري شاعر وقائد في جيش طالب الحق عبد الله بن يحيى الكندي الذي أرسل إلى مكة سنة ???هـ (ت: 130هـ) في مكة انظر الشماخي أحمد بن سعيد كتاب السير د. ط ????م ج? ص??.

44