تحقيق كتاب الكنوز الصمدية ص 31 إلى ص 59
الجزء ١ · صفحة ٢٠بواعث تأليف الكتاب:
عندما يقرأ القارئ ويتمعن في مؤلفات أبي مسلم يلتمس بواعثه لكتابة هذه المؤلفات، بالرغم من عدم
ذكره لها نصاً، غير أنه خلال فهم كتاباته وتمعنها يجدها القارئ تتمركز حول حياة أعظم البشر نبي
ومن
من
الله
هذه المؤلفات المتفردة بالأسلوب السجعي كتابه (الكنوز الصمدية)، حيث يجد الفقيه أبو مسلم أن السرد عن حياة النبي كفيل بتعليم المسلمين ما هو أنسب لهم، ويرشدهم للصواب، ويقربهم للدين العظيم النبي عليه أفضل الصلاة والسلام.
موضوع الكتاب:
هذا الكتاب هو وأقلها انتشار (1)
أحد الكتب الثلاثة التي ألفها أبو مسلم في السيرة النبوية، وهو أطولها وأكثرها توسعاً
والحديث عن المعجزات التي جاء بها هذا النبي الكريم المنزه من كل عيب وريه عند رب العجم والعرب قد يظهر جلياً وواضحاً وضوح الشمس في هذا الكتاب، حيث عرض الشيخ أبو مسلم هذه المعجزات عرضاً دقيقاً وفصلها تفصيلاً بحتاً، غير أن بعضا من المعجزات التي جاء بها أبو مسلم في هذا الكتاب قد خالفت ما عليه مذهبه الإباضي، ومنها:
إثبات نزول المسيح آخر الزمان في قوله: (وأكرمته بنزول المسيح آخر الزمان … الخ) (2)، حيث إن هذا على خلاف معتقد المذهب الذي ينتمي إليه الشيخ.
إثبات الصراط في قوله: (وهو) أوّلُ مَنْ يَجُوزُ على الصِراطِ بأمِّتِه) (3)، وهو خلاف معتقد الإباضية، إلا إذا قصد بالصراط المعنى لا الحس.
ينظر: الرواحي، أبو مسلم البهلاني الرواحي دراسة في نثره الفني. 64 - 63، (بتصرف).
ص
ينظر: ص 55، من هذا البحث.
13
(1)
(2)
(3) ينظر: ص 57، من هذا البحث.