تحقيق كتاب الكنوز الصمدية في التوسل بالمعاجز المحمدية للشيخ أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني من ص31 إلى ص59 الحراصي، مهند بن حارث بن محمد

تحقيق كتاب الكنوز الصمدية ص 31 إلى ص 59

الجزء ١ · صفحة ٣١

ألقت مكة أفلاذَ كبدها تُحادُّك (1) فطواهم الخوفُ طيًّا (2) حتى ضَرَبُوا وجوه الخيلِ حَذَرَ الصهيل (3) لشدّة

الروعيّة، وملأت (4) المؤمنين أمناً وألقيت عليهم النوم إلى الغَداة.

وأرْسَلْتَ عليهم السماء فتطهروا وأذهبتَ عنهم رجزَ الشيطانِ وَرَبْطتَ على قلوبهم النيرة القوية، ولَبَّدْتَ لهم الكثيب وثبت أقدامهم وأرويت (5) عِطاشَهم () وخَزِيَ الشيطانُ فيما ألقاه، وقَللْتَ كِلا الحِزْبَيْنِ في أعين بعضهم البعض استدراجاً لأعدائك واستقداماً وتقوِيَةً لأوليائك لِتُنفِذَ كَلِمَتَكَ (7) الأزلية، ولِتُنْجِزَ (8) ولِتُنْجِر (ـزَ (8) ما وَعَدْتَ به رَسُولك مِن نصره (9) وإعلَاءِ كَلِمَتِهِ (10) على من عاداه.

ولقد كان لهم آيةً تَصَوُّرُ إبليس بسراقة بن مالك المدلجي في رايَةٍ وجُنْدِ من الشياطين كالرجال

الميدلجية، يقول: أبر

بي تره

(11)

بن بي بي تر) وإنكارُ سُراقَة ذلك بمكة فكذبوه حتى

أسلموا وسمعوا ما أنزل الله، ولما رأى لَعِينُكَ (12) الملائكة نكَصَ على عَقِبَيْهِ للفورية، وفَرَّ بجنك إلى البحر رافعاً يَدَيْهِ يسألك وَعْدَ النظرة الذي وَعَدْتَه إيَّاه، وتبعَ رسولُك قريشاً في هزيمتها مُصْلِتاً سَيْفَهُ يتلوا والآية مكيّة، فكانت مما علمته له من الغَيْبِ كسائر ما حكاه (14)، ونفحهم بحفنة من ()

(13)

الحصباء

(1) في أ: زيادة (حتى نزلوا بَدْراً)

(2) في أ: (طويتهم بالخوف) بدلاً من: (فطواهم الخوفُ)

(3) في أ: (صهيلها)

(4) في أ: زيادة (قلوب عبادك)

(5) في أ: (ورَوِيَ)

(6) في أ: (عطاشُهُم) (7) في أ: (لإنفاذ الكلمة)

(8) في أ: (ولإنجاز)

(9) في أ: (النصر)

(10) في أ: (الكلمة)

(11) سورة الأنفال، جزء من الآية 48

(12) في أ: (اللعين)

(13) سورة القمرة، الآية 45

(14) في أ: (وجملة ما أكرمته به إياه بدلاً من: (كسائر ما حكاه)

24

72