تحقيق كتاب الكنوز الصمدية في التوسل بالمعاجز المحمدية للشيخ أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني من ص31 إلى ص59 الحراصي، مهند بن حارث بن محمد

تحقيق كتاب الكنوز الصمدية ص 31 إلى ص 59

الجزء ١ · صفحة ٣٦

أيْمَنَ وهي تَسْقِي الجُرْحَى الأُحُدِيَّة، فتكشَفَتْ تلك المؤمنةُ المصونة بسهمه (2) الَّذِي رَمَاه، فأغرق عَدُوّ الله ضحكاً فأثار ذلك مِنْ رَسُولِك الغضب والغيرة والحميّة، فَدَفَع إلى سعد بن أبي وقاص سهماً بلا نَصْل وقال له: "ارم به "، فرماه سَعْدُ فاستلقى عدو الله (3) وَبَدَتْ سَوءتُه (4) جزاءً وفاقاً بما اكتسبَتْ يَدَاه، فضحك رسولك (5) ودعا لسعد بالإجابة فعاش ودعواته والسهم المرمية، لا يدعوك لِرَغَبِ ولا رهب) إلا بلغته مناه.

6

وأصيب (7) يومئذ من رسولك وجهه

الكريم

الطاهر (9)

بحجرٍ حتى

دَخَلَتْ حلقتان من المغفر في

وَجْنَتِه القَمَرِيّة، فعض عليها أمينُ الأمّة ينزعهما حتَّى سَقَطَتْ ثنيّتاه، فصار هتَمُ أبي عبيدة فائقاً في الحُسْنِ

(10)

على الثغور الجوهريّة، وازْدَرَدَ مالِكُ بنُ سنانَ الخدري من دَمِه هنالك فبشره بالجنّة فما أخطأت الشهادة إياه (11)، وقال لابن قمئة لمّا رماه: " أقمأك (12) الله"، فَسَلّطْتَ عليه تَيْساً جَبَليّاً فكانت موتته المخزية،

وضَرَبَ وجهَه المبارَكَ المقدَّسَ يومئذ سبعين ضربة بالسَيْفِ فستَره حفظك منها (13) وَوَقَاه.

وعمد إليه عثمان بن عبد الله ليقتله بزعمه فوقَفَ له رسولُك (14) وقفة عظيم الجلال رابط الجأش غير مكترث ولا ذعر) ثابت القلب شديد العزم قوي النفسيّة، فأخزَيْتَ عثمانَ عَثَر به فرسه في حفرة وصَمَدَ

(15)

(1) في أ: (جزاء من جنس ماجناه) بدلاً من: (جزاء بما جَنَاه)

(2) في أ: (بإصابة سهمه)

(3) في أ: لا يوجد: (عدو الله)

(4) في أ: (عورته)

(5) في أ: (رسول الله) بدلاً من: (رسولك)

(6) في أ: (أو رهب)

(7) في أ: (وَرُمي)

(8) في أ: (وَجه رسولك) بدلاً من: (من رسولك وجهه)

(9) في أ: لا يوجد: (الكريم الطاهر)

(10) في أ: لا يوجد: (من)

(11) في أ: (فأخبر أنه من أهل الجنة) بدلاً من: (فبشره بالجنة)

(12) ذَلَّ وصَغُرَ. ينظر: الفيروز آبادي، القاموس المحيط، ج 1، ص 49، مادة: (قمأ).

(13) في أ: (من شرها) (14) في أ: لا يوجد: (رسولك)

(15) في أ: (غير مكترث ولا ذعر رابط الجأش) بدلاً من: (رابط الجأش غير مكترث ولا ذَعِرٍ)

29