تحقيق كتاب الكنوز الصمدية ص 31 إلى ص 59
الجزء ١ · صفحة ٤٩وقال لرجل: "كُل بيمينك"، فقال استهزاءً وعناداً أو تكبّراً: "لا أستطيع"، فقال (1): "لا اسْتَطَعْتَ" فلم يُطِقْ بِعِدُ أَنْ يَبْلُغَ بَهَا فَاهُ.
وخطب امرأةً فقال أبوها: "بها بَرَص" وهي سليمة نقيّة (2)، فقال صلواتك عليه (3): "فلتَكُن كذلِكَ" كذلك" فبَرِصَتْ بشؤم أبيها (4) وحُرِمَتْ من الخير أعلاه (5)، غسل يَدَهُ وفاه على عَوسَجَةٍ (6) بالية فأورقت فأورقت وتهدلت ثمارها واستحالت إلى الحلاوة الشهدية، وعَبِقَتْ منها روائحُ الْعَنْبَرِ وشَذاه، ولها لون الورسِ مُغنِيَةً عن الطعام والشراب قطوفُها الجنية (7)، وسَقَطَتْ ثمارُها يوماً فجاءتْهُمْ عَنْ رسولِك (8) الوفاة، ثم سَقَطَتْ أوراقها لِلْوَفاةِ العُمرية، ثم خرج من أصلها دَم فجاء قَتْلُ الحُسَينِ سَبْطِ رَسُولِ الله، واستغاثت به يَهودية اختَطَفَ ابنها عفريت فحَضَرها (9) بأَسْرَعَ اللمحَةِ البَصَريّة، وأسلَما وقال ابنُها: "إنّ عفريتاً مؤمناً من الأوّل ونجاه"، ودعا على كسرى بتمزيق ملكه لما مَزَّقَ كتابه فذهَبَتْ دولته بالدولة الإسلامية، وقال لِرَسُولَي باذان: "إِنَّ اللهَ يُسَلّط على كسرى ابنَه شِيرَوَيهِ وعَيَّنَ لهما وقتَ الواقعة المقضيّة، وأنّه يَبْلُغُ ملكه منتَهَى الخفِّ والحافِرِ فَوَقَعَ ما عَيَّنَهُ حَسْبَما تقديرُكَ قَضَاهُ، ودعا لِزَوجَةِ الجليس الشهيد الأنصاري فَصَبَبْتَ الخيرَ صَبّاً لِتلكَ المؤمنة الرضيّة.
خلصه
من
وأزال البرص عن امرأة ابن عفراء إذ مَسَحَ عليها بعصاه، وكَشَفَ بنضحة ماءٍ حزن المصائب مطلقاً عن المهاجرة الغنويّة، ومَسَك بكسر ابن عتيك فجَبَرَ وكذلك صَنَع بكسر شاة، وَحَكّ سلعةً بكفّ الجعفي فأزلتها بالفورية، وعارضه تيار وادٍ أربع عشرة قامَةً فعَبَرَه بالخيل والإبل ولم تَنْدَ الحوافر و الأخفافُ
(1) في أ: زيادة: (عليه السلام)
(2) في أ: (ولم تكن بها العاهَةَ البَرصيّة) بدلاً من: (وهي سليمة نقية)
(3) في أ: (عليه السلام)
(4) في أ: زيادة: (وما أشقاه)
(5) في أ: لا يوجد: (وحُرِّمَتْ من الخير أعلاه)
(6)
ضرب من الشجر. ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج 3، ص 325، مادة: (غرقد).
من
تلك
(7) في أ: (وأورقَتْ عَوسَجَةٌ باليةٌ وتَهَدَّلت كالشَهد ثمارها الجنية، وبرئ ونما بأوراقها وثمارها مُطلَقُ الحيوان وفاحَتْ منها رائحة العنبر حيث غسل عَلَيها يَدَه، وفاه، وأغنتْ عن الطعام والشراب ولها لون الورسيّة) بدلاً من: (غسل يَدَهُ وفاه) إلى (قطوفها الجنية)
(8) في أ: (رسول الله)
(9) في أ: (فرأته معها) بدلاً من: (فحَضرها)
42