تحقيق كتاب الكنوز الصمدية ص 31 إلى ص 59
الجزء ١ · صفحة ٤٨المعنية (2)، وقال للأنصار: "إنكم" ستلقون بعدِي أثرة (3) فلقوها كما أبداه، وأخبر أنه (4) لا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْ أصحابه بعد مائة سنة من (5) وفاته فما بقى لرأسها (6)
منهم بقيّة.
ووَضَعَ يَدَه على رأس أبي الطفيل (7) وقال: "يعيش هذا الغلامُ قرناً"، فعاش مائة عام ما تعدّاه،
(8)
وبايعه قيس بن خرشة العبسي) على ما جاء من الله وعلى أنْ يقول الحق فقال: "إذاً لا يَضُرّكَ شيء" فقال الحق في كل مَوْطِنٍ ولم تُدركه أذية، حتى (9) أراد ابن زياد به العذاب فمات لساعته قبل إلحاقه إياه، وأخبر عائشة أنها ستجاوز ماء الحوأب خاطئةً فجاوزته مَعَ الناكثين في الحرب الجملية، وأخبر بقتل الأسودِ العنسي ليلة قتله وبمن أرداه.
وأخبر أن رجلاً من أمته يتكلم بعد موته، فتكلم رجال أموات والمراد حقيقة رَجُلٍ مُتَكلّم بعد ه (10) وإن زاد عن الفردية، وقال لثابت بن قيس: تعيش حميداً وتُقْتَل شهيداً"، فاستشهد باليمامة كما حَكَاهُ، وخطَبَ على المنبر بما كانَ وما هو كائن من الحوادث الغيبيّة، وقال لمعاذ عند بعثه إلى اليمن: "عَسَى أنْ لا تلقاني بعد عامي هذا فما رآه، توفيته (11) عليه صَلَواتُك (12) ومعاذ في الناحية ()
(13)
اليمنية،
(1) في أ: (وأخير) (2) في أ: (الرضيّة)
(3) في أ: (وأخبَرَ الأنصار بلقائهم الأثرَةَ بعدَهُ) بدلاً من: (وقال للأنصار: "أنكم ستلقون بعدي أثرة")
(4) في أ: (بأنّه)
(5) في أ: (منذ)
(6) في أ: (بعدها)
(7)
هو
أبو الطفيل عامر بن وَاصِلة وقيل: عمرو بن واثلة، والأول أصح، وهو كناني ليثي، ولد عام أُحد، أدرك من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني سنين، وصحب علي بن أبي طالب، وشهد معه مشاهده كلها، فلما توفي علي بن أبي طالب عاد إلى مكة فأقام بها حتى مات، وقيل: إنه أقام بالكوفة فتوفي بها، والأوّل أصح. انظر الجزري، أسد الغابة في معرفة الصحابة، مج 6، ص 176 - 177. هو قَيْسُ بنُ خَرَشَةَ، القيسي، من بني قيس بن ثعلبة أتى النبي الله فبايعه على أن يقول الحق. انظر الجزري، أسد الغابة في معرفة
(8)
الصحابة، مج 4، ص 399.
(9) في أ: (و) بدلاً من: (حتى)
(10) في أ: (الموت)
(11) في أ: (مات)
(12) في أ: لا يوجد: (عليه صَلَواتُك) (13) في أ: (بالناحية) بدلاً من: (في الناحية)
41