تحقيق كتاب الكنوز الصمدية ص 31 إلى ص 59
الجزء ١ · صفحة ٦٠وكفى بها مِنْ مَزايَاه، وعَدَّ بعضُ عبيدك له (1) ثلاثة آلاف معجزة، وخصيصيّة، وإني أعتقد أنّ المعدود بحسب (2) الاطلاع والفَيْضِ وإلا فأنت يا عالم الغيب والشهادَةِ وَحْدَكَ محصِي ما وَهَبْتَه له وكَمَّلْتَهُ به من الفضائل والخصائص المعاجز) (3) حال وجوده وقَبْلَهُ وبَعْدَ تَحْياه، اخترته أعظَمَ خَلْقِك لك حُبّاً وأشدّهم منك (4) خَشْيَةً وأكثرهم بك عرفانا (5) وأرضاهم لك وأقدَمَهم عُبُودَةً وأوفرهم بحقك قيام (6) وأتمهم (7) خضوعاً خضوعاً لرتبة الربوبية، وفضلته (8) بالوسيلة والدَرَجَةِ العالية الرفيعة (9) وكان بجودك حبيب الله.
وهو أوّلُ مَنْ يَجُوزُ على الصِراطِ بأمِّتِه وأَوَّل مَنْ يَدْخُلُ الجنَّةَ بعد شفاعتِهِ لِعَدَدِ كُلِّ شجرة ومدرة في الأرضِ مِنَ البريّة، وأوّل الناسِ خروجاً إذا بُعِثُوا وخطيبهم إذا أنْصَتُوا وقائدُهم إذا وَفَدُوا وشَافِعُهُم إِذا حُبِسوا ومُبَشِّرهُم إذا آيَسُو (19)، لواء الحمدِ ومفاتيح الجنّة بيدِه وهو أكرَمُ ولَد آدَمَ على الله، أُمَّتُه أَوّلُ الأُمَمِ خروجاً مِنَ الأرض وأسبَقُهُم إلى أعلى مكانٍ في الموقف وأسبقهم إلى ظِلّ العَرْشِ وإلى فصل القضاء وإلى الجواز على الصراط وإلى دخول الجنة وهي أكثر أهل الجنة العلية.
أشهد أن محمداً مبعوثك (11) نبيّاً أمّيّاً فتحتَ بهِ آذاناً صُمّاً وقلوباً غُلْفاً وعيوناً عُمياً مولده بمكة ومُهَاجَرُه طَيْبَةٌ ومُلْكُه بالشامِ مُسْتَواهُ، عبدك المتوكل المصطَفَى المرفوع الحبيب المتحبّب المختار لا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يَعْفُو ويصفح ويغفر ما لم يكن من الحُرمَاتِ الإلهية، رحيماً بالمؤمنين يبكي للبهيمة المثقلة ولليتيم في حجر الأرملة من رُحماه، ليس بفظ ولا غليظ ولا [صحاب] (12) في الأسواق ولا متزين
(1) في أ: (وَعَدَّ له بعض عبيدك) بدلاً من: (وعدَّ بعض عبيدك له)
(2) في أ: (حسب)
(3) في أ: (والكمالات والآيات)
(4) في أ: (لك)
(5) في أ: (وأعلمهم بك) بدلاً من: (وأكثرهم بك عرفانا)
(6) في أ: (قياماً بحقك) بدلاً من: (بحقك قياماً)
(7) في أ: لا يوجد: (أتمهم)
(6) في أ: (ففضَّلْتَهُ)
(9) في أ: (الرفيعة الفضيلة) بدلاً من: (العالية الرفيعة)
(10) في أ: (يئسوا)
(11) في أ: (أشهد أنك بعثته)
(12) في الأصل و أكتبت (سَحَابِ)، والأصح [صَحَابِ]
53