تحقيق مخطوط كنز الأجواد للشيخ أحمد بن مداد من صفحة 241 إلى صفحة 271 السعيدي، مالك بن راشد بن مرهون

تحقيق مخطوط كنز الأجواد ص 241 إلى ص 271

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

أن المانح (إنما) صرف الضرر بسبب، والورثة ينتقل إليهم مال استحقوه بلا سبب تعلّق عليهم فيه من

قبلهم، فعوضناهم بسبب [أ/270] اشتغال مالهم عنهم ورفعا عن الممنوح الضرر.

مسألة: ومن الأثر، وسألت عن رجل طلب من رجل شرب ماءٍ من (طوي) 2 ليزرع، وأنعم له بذلك وكان الشرب لأرض معروفة معلومة، واقتعد الرجل الأرض ليزرعها، وهاس الأرض وبذر أو لم يبذر ثم إن المطلوب إليه والمنعم غَيّر عليه شرب الماء، وقال: لا أعطيك وسألت ما الحكم في ذلك؟ فعلى ما وصف الأخ، أن العطية لا تثبت إلا بالإحراز إلا أن هذا خلاف ذلك، فإذا اقتعد على عطية فيلزمه أن يوفي له إذا كان الشرب لأرض معلومة، وإن غيّر عليه لزمه ما يلزم المقتعد من القعادة لأنه أوقعه في ذلك، والله

أعلم.

جاء في النسخة (أ) لفظ: اتمام)، وفي النسخة (ب) بلفظ: (إنما)، وهو ما أثبته؛ لإنه متناسق مع السياق.

2 طوي: بفتح الطاء وكسر الواو يجمع على طويان وأطوي وهي البئر المطوية بالحجارة، وتكون في العادة كبيرة واسعة، كان العمانيون يستخدمون الدواب كالثيران لاستخراج مائها باستعمال الأجرة، وتطور اللفظ ليشمل به المزرعة عموما وفي المصدر الفقهية العمانية أحكام تتعلق بالطوي، انظر: معجم مصطلحات الإباضية، مرجع سابق، ج 2، ص.655.

(90)