تحقيق مخطوطة القول الفصل في شرح آية العدل ص 1 إلى ص 45
الجزء ١ · صفحة ٣٩القول الفصل في شرح آية العدل للشيخ سالم بن حمود السيابي
العدل
??
العدل لُغَةً: "ضدّ الجور (?)، وعُرفًا: "وضع الأشياء في مواضعها اللائقة بها"، وهنا
يعظم الخطب وتبعد النُّجْعة؛ فإن مادة العدل تمتد إلى ما لا يعلمه إلا الله الملك العدل؛ فإن
عَدَلَ معني الشيء: أقامه، وعَدَّله: أصلحه، وعدل الطريق وعنه مال، وعدل فلان بفلان فلانا: سواه به وسوى بينهما، [و] (2) عدل الرجل: صار عدلا، وعدل/ 4 / الحاكم: أنصف، وعدل الشيء: أقامه، وعادله ساماه ووازنه واعتدل توسط واستقام، والعَدْلُ: النَّظِيرُ، والعدل: المثيل.
ولا يخفى أن العدل روح كل شريعة، وهي الغاية التي يسعى إليها المتشرعون في العالم من كانوا وكيف كانوا ويسعون إلى الوصول للاتصاف بصفة العدل، وهذا أمر عليه الأمة من أوّل القدم ولا يزال الإنسان الكامل يطلب العدل؛ ليكون من صفته؛ لأن صفة العدل عالية الشأن، والإنسان طبعًا اجتماعي، فإن خصائصه كلها تدعوه للعدل وتسوقه إليه.
والعدل صفة من صفات الله عز وجل، وكل ذي عقل يود أن يتصف بالعدل أو يوصف به؛ لأنه صفة لها مقامها الموقر في العقول المستنيرة ولها أهميتها في البشرية لمعانيها الخطيرة، ومن عُرف بالعدل أجلته العيون ووقرته وهابته الأنفس مهما كانت مكانتها، رغم أن العدل قد تنفر منه النفوس الموبوءة بالفساد والمصابة بداء البغي والضلال في العباد، وحسب
?) جمهرة اللغة، أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي (ت: ???هـ)، مادة د ع ل، تح رمزي منير بعلبكي، دار العلم للملايين بيروت، ط 1: 1987م، ج?، ص 663. المحكم والمحيط الأعظم، أبو الحسن علي بن إسماعيل بن سيده المرسي (ت: 458هـ)، مادة "العين والدال واللام"، تح: عبدالحميد الهنداوي، دار الكتب العلمية - بيروت، ط 1: (1421هـ - ????م)، ج?، ص??.
لسان العرب، محمد بن مكرم بن علي (أبو الفضل) جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعي الإفريقي (ت: ???هـ)، مادة "عدل" دار صادر - بيروت، ط3: (1414هـ)، ج 11، ص 430. (?) زيادة يقتضيها السياق.