تفسير الصحابي من خلال كتاب الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣٤معانيها التي تحمل عليها حالة التركيب ": يشمل ما دلالته عليه بالحقيقة، وما دلالته عليه بالمجاز فإن التركيب قد يقتضي بظاهره شيئاً ويصد عن الحمل على الظاهر صاد فيحتاج لأجل ذلك أن يعمل على غير الظاهر وهو المجاز.
"تتمات ذلك ": معرفة النسخ وسبب النزول وقصة توضيح بعض ما أنبهم في القرآن ونحو ذلك 1
عرفه الزركشي أنه: " علم يفهم به كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وبيان معانيه واستخراج أحكامه وحكمه
2"
وقيل في تعريفه: كشف معاني القرآن وبيان المراد منه وهو أعم من أن يكون بحسب اللفظ المشكل وغيره، وبحسب المعنى الظاهر وغيره والمقصود منه
3
ترى الباحثة أن اختلاف العلماء في تعريف التفسير، ولا حدود لاجتهادات العلماء في تعريف هذا العلم، فكل عالم يعرف علم التفسير بما يراه الأقرب والأدق، في معرفة المعاني القرآنية، وينظر من زاوية تختلف عن الزاوية الأخرى، فالبعض عرف التفسير بأنه العلم الذي يبحث عن أحوال القرآن من حيث دلالته على مراد الله تعالى بقدر الطاقة البشرية والبعض الآخر يفسرها بما يجده مناسب، لذا رجح سماحة الشيخ أحمد الخليلي إن التفسير هو صرف المعنى من مقام الخفاء إلى مقام التجلي، بينما توصل العلماء
لعدة آراء:
1 ـ القطان، مناع بن خليل، مباحث علوم القرآن، ط 3، (الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، (1421 هـ_2000 م)
، ص
.316
2 الإمام السالمي، عبدالله بن حميد، طلعة الشمس، ج 1 ص 96، المرجع السابق.
3 السعيد، عبد الستار فتح الله، المدخل إلى التفسير الموضوعي، ط 1 (1406 هـ - 1986 م)، ط 2، الناشر: دار التوزيع والنشر الإسلامية، سنة النشر: 1911 م/1411 هـ، ص 12
24