ترجيحات العوتبي في كتابه الضياء
الجزء ١ · صفحة ١٨وامتد به الزمان إلى القرن السادس (?)، وهو ما ذهب إليه أحمد بن حمد الخليلي (2)، وقيل: عاش في النصف الثاني من القرن الخامس الهجري، وهو ما ذهب إليه أحمد بن سعود السيابي (?)، يقول الخليلي معللا ما ذهب إليه: "وأرى أنه كان من علماء القرن الخامس الهجري، فإن هذا الزمن قد امتد به إلى القرن السادس، نظرا إلى ما وجدته في موسوعته (الضياء) من نقل عن حجة الإسلام أبي حامد الغزالي الذي عاش بين عامي (405 هـ) و (505) هـ)، ولا يمكن أن ينقل عنه في تلك الفترة التي لم تكن وسائل النقل والنشر إلا بعد ما شاعت شهرة الإمام الغزالي، ولا أن شيوع هذه الشهرة كان في القرن السادس الهجري
ريب
(4)
أنه ونرجح "الأنساب" كتاب "جمهرة نسب العرب" لابن حزم الاندلسي الذي وافته المنية سنة (456هـ) (5)، وأما قول من قال أنه امتدّ به الزمان إلى القرن السادس الهجري بسبب نقله عن الإمام أبي حامد الغزالي الذي توفي سنة (505هـ) فلم نجد نص الغزالي في كتابه الضياء والأنساب ولا الإبانة -حسب بحثنا -
عاش في النصف الثاني من القرن الخامس الهجري، لأنّ من ضمن مصادره في كتابه
ووسائل التواصل ليست كالآن سهلة المنال، إذ يحتاج لها فترة من الوقت حتى تنتشر في الآفاق، إذ أن ينقل عن ابن حزم الأندلسي (2)، فالمسافة شاسعة بين عمان والأندلس، وتكون بينهما سنون قليلة للأسباب التي ذكرناها آنفا من صعوبة التواصل، وغيرها، وإن كانت غير مستحيلة، ولكن نسبتها ضئيلة، إذ
نستبعد
(1)
أحمد الخليلي،
بن حمد، العوتبي بين الفقه والأصول والأدب، بحث في ندوة (قراءت في فكر العوتبي الصحاري، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عمان مسقط المنتدى الأدبي، ط 1، 1418هـ - 1998م، ص66. (?) الخليلي، العوتبي بين الفقه والأصول والأدب، ص66.
(?) السيابي، العوتبي نسابة، ص??.
(4) الخليلي، العوتبي بين الفقه والأصول والأدب، ص66.
(5) العوتي
الأنساب، ج?، ص234.
(6) بن سعيد بن حزم الظاهري، علي بن أحمد أبو محمد، عالم الأندلس في عصره، وأحد أئمة الإسلام كان في الأندلس خلق كثير ينتسبون إلى مذهبه، يقال لهم (الحزمية). ولد بقرطبة سنة 384هـ - 994م، وكانت له ولأبيه من قبله - رئاسة الوزارة وتدبير المملكة، فزهد بها وانصرف إلى العلم والتأليف، فكان فقيهاً حافظاً، توفي في بلدة لبله سنة 456هـ - 1064م، له كثير من التآليف نحو 400 مجلد. (بتصرف). (ينظر: أبو صعيليك، محمد عبدالله الإمام ابن حزم الظاهري إمام أهل السنّة، دار القلم سوريا - دمشق، ط 1، 1415هـ - 1995م، ص1-37.
16