ترجيحات العوتبي في كتابه الضياء
الجزء ١ · صفحة ٣مقدمة:
بسْمِ
اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
الحمد لله رب العالمين، جعل العلماء ورثة أنبيائه المصطفين، وفضل بعضهم على بعض في العلم فقال: وَفَوْقَ كل ذي علم عليم (يوسف: (76، والصلاة والسلام على أحسن مخلوق، وأشرف مبعوث، سيدنا محمد عليه صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه، وكل من اقتفى أثره إلى يوم الدين.
أما بعد:
فإنّ من أفضل ما يشتغل به الباحثون تتبع سير العلماء العاملين، والاطلاع على خلاصة فكرهم وعلمهم الذي رزقهم الله إياه، فهم ورثة أنبيائه جل جلاله، وتقدست أسماؤه، بذلوا جهدهم في خدمة الخاصة والعامة، فألفوا كتبا ومصنّفات تبسط لهم العلم، وتُدني لهم القطف، بسطت بين ثناياها دررا لينهل منها طالب العلم العلم الغزير.
ونجد موسوعات العلماء ينتقل فيها المؤلف بالقارئ من فنّ إلى فنّ من فنون العلم، حتى يوصله إلى المعلومة بعبارة يسيرة نيّرة، وقد أعجبت بهذه الموسوعات العلمية لما فيها من الإسهاب الذي يجده القارئ مع تبسيط المعلومة، وكثرة الفوائد، فلا يمل منها ولا يسأم، فيأخذ أعلى قدر من الفائدة.
به خيرا
ومهما تعددت العلوم فإنّ الفقه يبقى من أفضل العلوم قربة إلى الله، قال: " من أراد الله فقهه في الدين" (?)، ولقد يسر الله لنا الالتحاق بكلية العلوم الشرعية التي جعلت من متطلبات تخرج طلابها تقديم بحث علمي، وقد وجدت الفرصة سانحة في البحث في موسوعة علميّة، ولاسيما في علم الفقه الذي هو من أشرف العلوم وأجلّها، ليعبد العبد ربه على علم وبصيرة، وبعد مشاورات مع أساتذة أجلاء، وزملاء فضلاء،
(1)
رواه الربيع بن حبيب في مسنده بلفظه من طريق أنس بن مالك، باب! طلب العلم، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان مسقط، ط2، 1436هـ - (???5م، ص 12، حديث رقم 26.