ترجيحات العوتبي في كتابه "الضياء" مقارنة مع جامعي ابن بركة والبسيوي (باب الطهارات) العمري، عبد الله بن سالم بن سليمان

ترجيحات العوتبي في كتابه الضياء

الجزء ١ · صفحة ٣٩

فبناء على هذا تكون ولادة البسيوي في النصف الأول من العقد الأول من القرن الرابع؛ أي بين عامي

(???هـ) و (305)، فيكون عمره عندما تتلمذ البسيوي عند شيخه أبي القاسم يتراوح بين العاشرة والخامسة

عشر.

ولم تنص المصادر على تاريخ وفاته، وإنما جرى تقدير وفاته حسب الأحداث التاريخية التي وقعت في زمانه، وارتبط اسمه بها، وقد جاء من ضمن الأحداث أنّه سُئل عن إمامة حفص بن راشد (?) إن تاب، هل يرجع إماما للمسلمين؟! فمما جاء في الجواب: "أما العقد الأول فإنّه لم يصح … فبعد التوبة وإظهار ذلك

أبيه

والإنصاف جائز أن يعقد له إن تاب" (?). والإمام حفص بن سعيد الذي انتقده أبو الحسن بويع بعد الإمام راشد بن سعيد ر (3) الذي توفي سنة (445هـ) كما يرى بعض المؤرخين كالسالمي (4). ونرى أنهم أخطأوا في ذلك؛ لأنّ ولادته كانت بداية القرن الرابع الهجري كما بينا سابقا، فيستحيل أنّ يمتد به الزمان إلى العقد الرابع من القرن الخامس، وإن فرضنا أنه عُمر سنين طويلة، فحال من كان في هذا السنّ أنّه لا يستطيع رعاية نفسه، فكيف يكون له تأثير في الأمور السياسية؟!

وتحرير ذلك الخلط أنّه وُجد إمامان بهذا الاسم أحدهما عاصر البسيوي، والآخر لم يعاصره، وقد بيّن ذلك البطاشي بقوله: "إنّ الإمام حفص هو ابن الإمام راشد بن سعيد الأول، وليس ابن راشد بن سعيد الثاني

(1)

سبقت ترجمته.

(?) السالمي، تحفة الأعيان، ج?، ص315.

(?)

هو الإمام الشاري راشد بن سعيد بن عبدالله أبو غسان اليحمدي بويع بالإمامة سنة (442هـ - 1050م)، له العديد من المحاسن

بن

كتوحيد المسلمين في فتنة موسى بن موسى وراشد بن النظر، وله العديد من الآثار العلمية، منها "كتاب إلى وايه على منح أبي عبدالله سعيد، ومسائل وأجوبة في الأثر، توفي سنة (445هـ - 1053م). (بتصرف). ينظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، ج?،

ص 226).

(4)

ينظر إمامة رشد بن سعيد وولده حفص بن راشد السالمي، تحفة الأعيان، ج?، ص315.

??