تحقيق مخطوط خبر إسلام عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق السيابي، سليمان بن حمد بن سليمان

تحقيق مخطوط خبر إسلام عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق

الجزء ١ · صفحة ٤١

وماءها غزير، والقوم فيه، جلوس وبين أيديهم الجفان مملوءة خمرا، وعبد الرحمن جالس في وسط

القوم، والعبيد حوله متقلدون السيوف الهندية والرماح الخطية، فلما رآهم تسارعت إليه العبيد، وقالوا: ما وراءك يا غلام؟ فقال: أريد السيد عبد الرحمن، قال: فرجعوا العبيد إلى عبد الرحمن وأخبروه، فقال: علي به، قال: فدخل مرة بن عجلان فعرفه ثم رحّب به وحيّاه وقال: من أين أقبلت؟ فقلت له: من المدينة، قال: فما قدمك علينا؟ هل عارضك معارض؟ أو نازعك منازع؟ فأملا عليه واديًا من الخيل والرجال، قال مرة بن عجلان فكتمت إسلامي عليه وقلت دينك اللات والعزى، قال:

فما حاجتك التي أتتك إلينا؟

الحدق 59 من

، القلق الباكي ليله ونهاره، الذي لا ترقى له دمعة، ولا تسكن له عبرة، ولا تهدأ 60

له روعة، عتيق أبي قحافة عبد الله بن عثمان إلى ولده وقرة عينه عبد الرحمن، أما بعد، فأنت تعلم يا ولدي كيف محل أبيك عند العرب، وقدره عند ذوي الرتب، معظم في المحافل، لم تعرف له زلة، ولا وقعت له عند أحد خطيئة، والآن قد زاد شرفه برسول الله، سيد البرية، واعلم يا بني أنني موجوع القلب، باكي العين، كثير الحزن من أجلك، فاتق الله ولا تقطع الرحم بيني وبينك ببركة

الجفان الجفَنُ، أي: وعاء يُصنع عادة من الخزف الصيني، ويستعمل للتبخير أو لتسخين المواد". مصطفى، وآخرون،

المعجم الوسيط، مرجع سابق، ص???، مادة: "جَفَنَ".

59 الحدق، الحدقة العين، وهي سوادها. انظر نفسه، ج 1، ص504، المادة: "حَدَق".

60 في المخطوط: تهد.

??

61 في المخطوط: حطيئة.