تحقيق مخطوط خبر إسلام عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق السيابي، سليمان بن حمد بن سليمان

تحقيق مخطوط خبر إسلام عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق

الجزء ١ · صفحة ٤٠

57

عتاة جبارين وأبو سفيان بن جبلة العامري عدو الله ورسوله، فإن أنت مضيت إليهم خاطرت

بنفسك، ولكن يا أبا بكر أنا أسير إليه وأحمل له كتابك وأرد جوابه، ففرح أبو بكر بذلك، ثم أدعى

بدواة وقرطاس، وكتب إلى ولده عبد الرحمن كتابًا بليغًا ودفعه إلى مرة بن عجلان، وقال له: إذا لقيته فلا تعلمه إن معك كتابًا، بل أخبره أنك كنت في المدينة، فإن سألك عني فادفع إليه كتابي، وإلا فعد إلي حتى أعهد إلى هلاكه، فقال: حبًا وكرامةً، ثم إنه أخذ الكتاب وخرج من المدينة، وجد في السير حتى وصل إلى حي بني عامر، فلما وصل إلى ديار القوم تسارعت إليه العبيد، فقالوا له: من أنت؟ ومن أين أقبلت أيها الرجل؟ فانتسب لهم فعرفوه، فقالوا له وما تريد؟ وما الذي أقدمك علينا؟ قال: أريد سيدكم أبا سفيان، فقالوا له: سر معنا حتى نوقفك عليه، فسار مرة والعبيد بين يديه إلى أن وصل إلى أبي سفيان لعنه الله، فإذا هو في خيمة من أديم واسعة الجنبات عالية العمادات، ومعه كبار قومه، وهم قيام وقعود، فأذن له، فدخل وسلم عليه سلام الجاهلية فرد عليه مثله، وقال له: من أين أقبلت؟ قال: أنا حليفك، فقال أبو سفيان لعنه الله: مرحبًا بك يا مرة، ألك حاجة فتقضى؟ أو كلمة فتمضى؟ فقال مرة: ما هو إلا خير، أريد أن أوصل إلى عبد الرحمن قال: الآن قد خلى في شرابه مع فتياته، قال: أريد أن أسير إليه، قال: سمعا وطاعة. فأمر أبو سفيان لعنه الله بعض الخدم أن يوصله، فسار العبيد ومرة بن عجلان حتى أشرفوا على المكان الذي هو فيه، فإذا هم في أرض كبيرة،

57 لم أجد له ترجمة.