تحقيق مخطوط خبر إسلام عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق السيابي، سليمان بن حمد بن سليمان

تحقيق مخطوط خبر إسلام عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق

الجزء ١ · صفحة ٤٨

وأما ما كان من أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فبينما هو في محرابه والصحابة بين يديه، إذ نزل جبرائل81 الأمين عليه

السلام من عند رب العالمين وقال: السلام عليك يا محمد ربك يقرئك السلام، ويخصك بالتحية والإكرام، ويقول لك: قد سعد عبد الرحمن بن أبي بكر على أبي سفيان لعنه الله، وأخبره بما جرى منه وبنو عامر، وأخبره بإسلامه وزجته معه ثم عرج جبريل عليه السلام إلى السماء، قال: فأقبل النبي، وقال: يا أبا بكر البشارة العظمى، والفرحة الكبرى، قال: فبماذا تبشرني يا رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: جاءني أخي جبريل عليه السلام من عند رب العالمين، وأخبرني أن ولدك عبد الرحمن أجاب دعوتي، وصدّق برسالتي، ودخل في ديني هو وزوجته، وقد سارعت عنده الإسلام، وأنه قد على المسير إلى يثرب، فعارضه أبو سفيان وبنو عامر وأبطالهم وقد تفرقوا عليه وهو يحاربهم وقد ألقى منهم جهدًا شديدًا، وإنني منتظر لما يأمرني به ربي عزّ وجلّ من أجله، قال: فلما سمع أبو بكر كلام النبي، خر الله ساجدًا وحامدًا وشاكرًا على إسلام، ولده ولكنه حزن من محاربة بني عامر وشمجه ?? أبي سفيان، هذا ما كان من أمر النبي، وأبو بكر رضي الله عنه_. وأما ما كان من عبد الرحمن، قال مرة بن عجلان لما تشادت الأبطال، وتنادت الفرسان والشجعان إلى عبد الرحمن،

عزم

81

جبرائل، والمقصود: جبريل عليه السلام والأصل جبريل، ولكن ورد في علم القراءات اختلاف في قراءة جبريل، وقُرئت على سبع عشر وجها، وهي: جبريل، وجبريل، وجَبرئيل وجبرئل وجبرئل وجبرائيل وجبرائيل وجبرائل، وجبرال، وجبرايل، جبريل، وجبرين وجبرين، وجبرائين وجبرايين، وجبرال، وجبرييل. ارجع. الخطيب، عبد اللطيف، معجم القراءات، ط?، (دمشق: دار سعد الدين للطباعة والنشر والتوزيع، 1422هـ – 2002م)، ج?، ص157. وقد ذكر في المخطوط ثلاثة مواضع من وجوه القراءات، وهي: جبارائل، وجبريل، وجبرائيل. 82 أي: صهره.