تحقيق مخطوط خبر إسلام عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق
الجزء ١ · صفحة ٥٠برزت لكم وحدي ولا أرهب الوغى وأهزمكم حتى تخافون
من
ذكري
قال صاحب الحديث ثم نادى يا بني عامر، لا يغرنكم، ضعفي، فإني قد توكلت على من هداني إلى الإسلام من عبادة الأصنام، فمن أراد البراز يجدني له كفوا ببركة محمد، ثم حمل عليهم، وجال في أوساطهم كالأسد الغضبان، وقد قتل منهم رجلين فلما رآه أبو سفيان نادى يا عبد
??
الرحمن، لا يوقعك جهلك فيما لا طاقة لك به، فخل ابنتي وانصرف في حال سبيلك، وإلا أطلعت عليك فرسان بني عامر، فلا تقدر لهم دفعًا، ولا توقع بيننا وبين وأبوك فتنة فإنه إذا غضب أبوك غضب لغضبه محمد، وإذا غضب محمد غضب لغضبه الأوس والخزرج وبنو هاشم، وتكون فتنة عظيمة، أو ليس تنته فكف عن الحرب، وسفك الدماء، واردد ابنتي إلى دارها، وارجع إلى ما كنت فيه، فأنعم عليك بمئة ناقة حمر الوبر، وألف رأس من الغنم، وخمسين تاجا من الجوهر، وما أردت بذلك إلا وحقن دماء قومي وقومك. فقال عبد الرحمن: دع عنك هذا الكلام، ما أنا راجع عما أتاني من الهدى، وعن جوار محمد صلى الله عليه وسلم، فإن رجعت كنت من الخاسرين، قال: ادفع إلي ابنتي وامض حيث شئت، فقال عبد الرحمن: ماكنت بالذي أتركها وقد اتصل بيني وبينها ليس انتقالها عن دينك، فقال أبو سفيان: كأنك صبوت إلى دين محمد، فقال: آمنت بالله وصدقت برسالته، فعند ذلك لعنه الله صاح يا بني عامر دونكم الصّال المضل، اقتلوه ولا تبقوه فلما سمعوا بنو عامر مقالته، حملوا
90 لا، لم تذكر في المخطوط، كأنها سقطت سهوا. 91 بين، لم تذكر في المخطوط، كأنها سقطت سهوا.