تحقيق مخطوط خبر إسلام عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق السيابي، سليمان بن حمد بن سليمان

تحقيق مخطوط خبر إسلام عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق

الجزء ١ · صفحة ٥١

عليه بأجمعهم من كل جانب ومكان وداروا حوله مثل الخاتم إذا دار بالإصبع، قال: فعند ذلك حمل

عبد الرحمن عليهم، وأنشأ يقول أفلح من يصلي على الرسول صلى الله عليه وسلم:

مهلا يا بنو عامر لقيتم الردى وضل بكم نزل وصادمكم ردي

أما تعلمون أني شجاع في الحرب وغضنفر وفي همتي عزم وقتل للعدي

فعزمي مطبعا لي ورمحي وضارمي أمد لكم باعا وعضدًا وأزندي

فلست بخواف ولست بهارب ولست بغدار أقول وأرددي

وإني على دين النبي محمد ثبوت ولا كالنار عندي تعبدي

فالله قد أسلمت حقا ولك أرغب وقد بان لي نور البيان مع الهدى".

قال صاحب الحديث: وجعل يصادمهم حتى قتل منهم اثنين 93 وعشرين فارسا، وقد أصابه في

كفه ضربة، واستوى رأسه من رمي السهام كشعر القنفذ، ثم أقبل على مرة، وقال: يا مرة، أترى محمد صلى الله عليه وسلم غافلا عنا؟ قال مرة مهلا اصبر قليلا، وثق بربك، قال عبد الرحمن: توكلت على الحي

الذي لا يموت: ثم حمل عليهم وقد عزمه، قال مرة: فأشفقت عليه من القتل، فناديت يا بني عامر،

92 كل هذه الأبيات فيها خلل عروضي. في المخطوط: اثني.

??

94

في المخطوط: القنفد القنفذ أي دويبة" من الثدييات ذات شوك حاد. مصطفى وآخرون، المعجم الوسيط، مرجع

سابق، ص 763، مادة: "تَقَنْفَذَ".