تحقيق مخطوط خبر إسلام عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق السيابي، سليمان بن حمد بن سليمان

تحقيق مخطوط خبر إسلام عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق

الجزء ١ · صفحة ٦٠

عليه صلاة الله ما لاح بارق وما حنّ مشتاق إلى البان والحرم.

قال صاحب الحديث: ثم أقبل الإمام على النبي، وقال: فبماذا تأمرني يا رسول الله صلى الله عليه وسلم في

هؤلاء القوم المشركين؟ فقال النبي: يا علي احمل عليهم، والله حافظك وناصرك، قال: حبًا وكرامةً. فحمل الإمام هو والمقداد بن الأسود واحد في الميمنة وواحد في الميسرة، وسار القوم، فنظر

أبو سفيان _لعنه الله_ ما حل بهم، فحمل على المسلمين وهو يهز سيفه، فتلقاه الإمام، فصاح أبو

???

سفيان: ارفق بنفسك يا علي، فقد لقيت من أشد منك بأسًا، ثم تقنع بدرقته12 فقال له الإمام:

ارفق بنفسك يا عدو الله ورسوله، ثم حمل كل واحد منهما على صاحبه، فما كان إلا ساعة وإذا قد ضربه الإمام، وقال: خذها يا عدو الله، فتلقاها الملعون، ثم حمل عليه ثانية حملة منكرة، فتطاولت نحوهم الأعناق، وشخصت إليهم الأحداق، وقام بينهم الحرب على ساق، فتلاقيا كالجبلين إذ تصادما، وكالبحرين إذ تلاطما، واعتقل الغبار على رؤوسهم، وكل واحد يصرخ على صاحبه كالأسد الضرغام، قال: بادر الملعون بالضربة فتلقاها الإمام بحجفته ???، ثم زعق الإمام زعقة عظيمة، فأدهشته وأرعبته، وبطلت حركته، فقبض الإمام أبا سفيان _لعنه الله من جلباب درعه واقتلعه من سرجه،

وسار به إلى رسول الله، وهو يقول شعرا:

112 الدرقة، وهي: الترس من جلد ليس فيه خشب ولا عقب تتكون في جلد كثير من الحيوانات، مثل: درقات السلاحف. انظر، مصطفى المعجم الوسيط، مرجع سابق، ص ???

113 الحجفة، وهي: "الترس من جلود، بلا خشب ولا رباط عصب". مصطفى، المعجم الوسيط، مرجع سابق، ص158