جوابات الشيخ موسى بن علي في باب الطهارات والصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٨العلامة موسى بن علي في قطعه للصلاة وإنقاذه الغريق قد قدم مقصد حفظ النفس على حفظ الدين، وقد يستدل بهذا الفعل وهذا المثال وهو قطع الصلاة لإنقاذ الغريق من قال بتقديم بعض المقاصد على مقصد حفظ الدين، ولكن لا وجه لاستدلاله لأننا نقول:
إن ما ذكر أمثلة في تقديم بعض الأمور الدنيوية على الدينية، فذلك مقيد بحالات خاصة: من - إذا كانت المصلحة الدنيوية أو المتعلقة بحق الآدميين تفوت فوتا لا يمكن تداركه فحينئذ الذي يعارضها من
المصلحة الدينية لا يخلو من حالات:
أ-أن يفوت بالكلية إلى غير بدل، وذلك كالكفر بالله تعالى من غير إكراه من أجل الحصول على مال ونحوه، ففي هذه الحالة لا تقدم المصلحة الدنيوية على الدينية.
بأن يفوت فوتا يمكن تداركه ببدل، كما هو الحال في إنقاذ الغريق، فالصلاة لا تفوت بالكلية وإنما تفوت إلى ما يخلفها وهو قضاؤها، ففي هذه الحالة يقدم ما يفوت على ما لا يفوت فتقدم المصلحة الدنيوية على الدينية لكون الدينية لا تفوت بالكلية، وهذا ينطبق على فعل العلامة موسى بن علي (1).
وكذلك فأمر صلاة الجماعة أمر حاجي مكمل لفرض الصلاة الذي هو أمر ضروري، وإنقاذ الغريق أمر حاجي.
أمر ضروري، فنقدم إنقاذ الغريق الذي هو أمر ضروري على صلاة الجماعة التي
المطلب الخامس: القواعد الفقهية في جوابات العلامة موسى بن علي.
هي
إن القواعد الفقهية لها أهمية بالغة في كثير من الأمور منها أنها تجمع شتات فروع فقهية متعددة في موسى بن علي من ا المتقدمين والقواعد
ومع
عبارة موجزة عامة تدخل ضمنها فروعا فقهية متعددة، أن العلامة
الفقهية قعدت وصيغت بعده إلا أن فروعه الفقهية تنطبق على كثير من القواعد الفقهية، ومن أهم القواعد
(?) اليوبي، د. محمد بن سعد بن أحمد بن مسعود، مقاصد الشريعة الإسلامية وعلاقتها بالأدلة الشرعية، دار الهجرة للنشر والتوزيع، السعودية،
ط 1، 1418هـ - ????م، ص???-???.
26