جوابات الشيخ موسى بن علي في باب الطهارات والصلاة
الجزء ١ · صفحة ٢٧- التأويل الأول: هو أن يزاد عنها أو ينقص منها، وإنما هو لبيان غالب أحوال الناس، فغالب أحوالهم أن
أنه لا يقصد أن تكون العشر للغائط والخمس للبول جعلها حدا محدودا لا يمكن
يتم
التطهير
والنقاء بهذا العدد.
وعليه يكون بهذا التأويل آخذا بدليل الاستحسان لنظرته إلى غالب أحوال الناس (?).
التأويل الثاني: كما هو معلوم أن الفقيه كالطبيب، فقد يكون العلامة موسى بن علي -رحمه الله-، شاهد من إنسان وسوسة، أو هو حكم خاص لفرد واحد بسبب علته وظرفه الذي قدره له الإمام، وأجاب له بهذا الجواب فيكون هذا الجواب خاصا بفرد دون باقي الناس.
ويكون بهذا التأويل آخذا بدليل سد الذريعة؛ لئلا يفتح للوسواس بابا، فإن لم يحدد لصاحب الوسواس حدا محدودا وجعل الأمر عند التيقن من النظافة فصاحب الوسوسة عندما ينتهي من التطهر سيرجع ويقول لعلّي
لم أتطهر جيدا وهكذا، وبهذا التحديد سيكون علاجا لمثل هؤلاء (2).
المطلب الرابع: مقاصد الشريعة الإسلامية في جوابات العلامة موسى بن علي.
يجد الدارس والمطالع لجوابات العلامة موسى بن علي حضور مقاصد الشريعة الإسلامية في كثير من
جواباته منها:
موسي بن
"وإن وقع صبي في بئر أو مهلكة؛ فللمصلي أن يقطع صلاته وينجيه ولو فات الوقت، وبلغنا أن على رحمه الله - كان يصلي بالناس، فوقع في بئر، فقطع موسى صلاته ومضى إلى البئر حتى أخرج
الصبي منها " (?).
كما هو
معلوم أن مقصد حفظ الدين مقدم على المقاصد الأربعة الأخرى، وهي مقصد حفظ النفس
وحفظ النسل وحفظ العرض وحفظ العقل، وقد ذهب إلى هذا جمهور الأصوليين، ولكن المتأمل في فعل
(?) السالمي، معارج الآمال، ج?، ص ???.
(?) السالمي، معارج الآمال، ج?، ص???.
(?) العوتبي، الضياء، ج 6، ص 527.
25