جريمة التزوير في المحررات الرسمية
الجزء ١ · صفحة ٢٦ثانياً: التزوير المعنوي وأنواعه.
يقصد بالتزوير المعنوي: "كل تغيير للحقيقة في مضمون المحرر ومعناه وملابساته تغييراً لا يدرك البصر أثره". وهذا النوع من التزوير يقع أثناء إنشاء المحرر لا بعده، لأنه لا يترك أثرا مادياً تدركه
العين.
ومن أنواعه:
1. تغيير إقرارات أصاحب الشأن.
???
تغيير الإقرار هو: " إبدال حقيقة طلب صاحب الشأن إثباته بالكتابة، سواء تناول التغيير الإقرار بجملته أو بعض بياناته فقط. ". ويكون ذلك بأن يقوم المزور بتغيير ما اشترط عليه صاحب الشأن كتابته واثباته في المحرر، وينتج عن هذا أن ينسب إلى أصحاب الشأن بيانات وشروط لا تتوافق مع الحقيقة التي أرادوا إثباتها في المحرر.
?. جعل واقعة مزورة في صورة واقعة حقيقة.
يعتبر هذا النوع من أكثر أنواع التزوير حدوثاً، ويقصد به:" إبدال الواقعة الحقيقة بواقعة مزورة، أو بيان مزور على أنه بيان حقيقي، ويشتمل أيضاً انتحال الشخصية والاسم والصفة".
مثال على ذلك بأن يذكر المشتري أمام الكاتب بأنه دفع ثمن ما اشتراه، فيثبت الكاتب عدم دفع الثمن، فالكاتب هنا مزور، حيث ذكر واقعة غير معترف بها وهي عدم دفع الثمن في صورة واقعة حقيقة أو المعترف بها وهي دفع الثمن.
وقد صنف القانون العماني انتحال الشخصية والاسم والصفة من ضمن التزوير المعنوي، لأن الجاني يخفي شخصيته الحقيقية ويدعي شخصية أخرى، أو تسمى باسم غير اسمه، وقد تكون تلك الشخصية التي انتحلها حقيقية أو خيالية وفي كلا الحالتين التزوير واقع.
?
العبيدي، أحكام جرائم التزوير، ص 104.
الشواربي، التزوير والتزييف مدنياً وجنائيا، ص 52. (مرجع سابق).
الشكيلي، شرح قانون الإثبات العماني، ص 162.
??