جريمة التزوير في المحررات الرسمية دراسة فقهية مقارنة بقانون الجزاء العماني السيابي، عبد الله بن محمد بن يوسف

جريمة التزوير في المحررات الرسمية

الجزء ١ · صفحة ٢٨

4. التزوير المادي يسهل اكتشافه وإقامة الدليل والحجة على وقوعه، وذلك لما يخلفه من أثر ظاهر يدرك بالحس في المحرر المزور، أما التزوير المعنوي فيصعب إثباته وقد يتعذر إقامة الدليل

والحجة عليه من خلال المحرر، لعدم وجود دليل حسي على وقوعه، لأن التغيير في المعنى

وليس في المبنى.

وقد تطرق المشرع العماني في قانون الجزاء العماني في المادة (???) إلى المادة (???)، حيث ذكر الأحكام المتعلقة بجريمة تزوير المحررات حيث نجد أن القانون العماني لم يقسم التزوير إلى مادي ومعنوي وإنما ذكر مادتين مختلفتين تدل الأولى على المعنوي والثانية على المادي، وسنتطرق لها في الفصل الثاني من هذا البحث _ بعون الله تعالى.

المبحث الثالث: تعريف المحررات لغة واصطلاحا وبيان أنواعها وشروطها المطلب الأول: تعريف المحررات

في اللغة: المحررات جمع محرر وتحرير الكتابة: " إقامة حروفها وإصلاح السقط فيها، وإثباتها لا غتَّ فيها، ولا محو "، حرر الكتاب: "حسنه وخلّصه بإقامة حروفه وإصلاح سقطه

???

اصطلاحاً عند القانونيين: لم يستعمل هذا اللفظ سابقا، فقد استعملت ألفاظ أخرى تدل عليه وأما التعبير عنه بهذا المصطلح فهو من باب إطلاق الصفة على الموصوف، وورد في تعبيرات أهل العلم كلمة محرر وهو الشي المكتوب أو الرأي المنقح، سواء أكان مكتوبا أو منطوقا، كما أنهم أطلقوا على الكاتب: المحرّر.

وعرفها بعض المتأخرين بأنها: "كل كتابة من شانها إثبات حق أو نفيه وقيل البرهان الثابت كتابةً".

مارون، يوسف، لغة الكتاب بين الخطأ والصواب المؤسسة الحديثة للكتاب، - طرابلس، ط?

2005م، ص 82.

???

الزمخشري، محمود بن عمر، أساس البلاغة، دار صادر - بيروت ط ?، 1430هـ /2009م، ص

الزهراني، تزوير المحررات دراسة فقهية تطبيقية، ص 26 - 27