توجيه الاستهلاك وأثره في تحقيق هدف الاقتصاد
الجزء ١ · صفحة ١٤يتبجحون بإتلاف المال ويعدونه منقبةً؛ لإيذانه بقلة اكتراث صاحبه به (?)، وبيت عنترة المتقدم شاهد على
ذلك.
المطلب الثاني: تعريف الاقتصاد الوضعي للاستهلاك:
في لغة الاقتصاد إذا أطلق الاستهلاك فإنه يعني الاستهلاك النهائي (?) (?)، وقد وردت لهذا المصطلح المراجع الاقتصادية تعريفات متعددة، فمن ضمن ما جاء في المراجع الأجنبية تعريف الاقتصادي الأمريكي غارندر آكلي (4) إذ يقول: "الاستهلاك هو الحصول على إشباع مادي أو نفسي من استخدام أو ملكية السلع والخدمات الاستهلاكية وليس مجرد شرائها فقط ((5))، والظاهر أنه يريد بالقيد الأخير "وليس مجرد شرائها فقط" ما قد ينفقه المشتري لتحقيق مقاصد استثمارية من وراء شرائه هذا ولا يريد أن بها حاجاته
أن
يخرج إشباعا مباشرًا.
يشبع
(?) ابن عاشور، محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (ت: ????هـ)، التحرير والتنوير (تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد الدار التونسية للنشر، تونس، دط، (1984) هـ، ج (30) ص (352).
(?) للاستهلاك - باعتبار وقت تحقيق الإشباع – نوعان: الاستهلاك النهائي: ويعني استخدام الأفراد للسلع والخدمات النهائية من أجل إشباع الحاجات الحاضرة أو الحالة (كاستخدام المواد الغذائية). الاستهلاك الوسيط: ويتمثل في استخدام المشروعات الإنتاجية لمواد الخام الأولية، أو للسلع نصف المصنعة لتحويلها إلى سلع صالحة للاستهلاك النهائي.
يُنظر: الصمعيدي عبدالله مبادئ علم الاقتصاد، دد، ط ?، (1418) هـ / (1998) م، ص (74). (?) يُنظر: دنيا شوقي أحمد المدخل الحديث إلى علم الاقتصاد (منهجية وؤية إسلامية في تناول المسائل الاقتصادية)، دار الكتاب الحديث، مصر - القاهرة، دط، (1426) هـ / (2006) م، ص (88).
من
((4)) هيو غارندر آكلي (Hugh Gardner Akley) ?? - ???? م)، اقتصادي ودبلوماسي أمريكي، عمل عضوا في مجلس المستشارين الاقتصاديين في عهد الرئيس جون ف. كينيدي، وعمل أستاذًا في عدد من الجامعات لما يزيد عن (40) عامًا، نتاجه کتاب "نظرية الاقتصاد الكلي" الذي ترجم إلى عدة لغات. يُنظر: (https://en.wikipedia.org/wiki/Gardner_Ackley)، تاريخ الدخول: ??/ ربيع الأول/. (14401) هـ الموافق (2018) / (11) / (25) م.
((5)) الرماني، المفاهيم الاستهلاكية في ضوء القرآن والسنة، ص ??. نقلا عن اكلي غارندر، الاقتصاد الكلي (النظرية والسياسات)، ترجمة: د. عطية مهدي سليمان، ج?/ص (769).