توجيه الاستهلاك وأثره في تحقيق هدف الاقتصاد دراسة مقارنة بين الاقتصادين الوضعي والإسلامي البوسعيدي، إبراهيم بن عيسى بن يوسف

توجيه الاستهلاك وأثره في تحقيق هدف الاقتصاد

الجزء ١ · صفحة ٣٠

العلوم الاجتماعية حيث طرح فكرة تنظيم المجتمع حسب (مبدأ المنفعة) (?)، وهو القائل: "إن الطبيعة التي وضعت البشر تحت حاكمية سيدين مطلقين الألم واللذة، وبحسبهما فقط يؤشر لنا ما يجب أن نعمله مثلما

"

يتحدد ما سنعمله، ومبدأ المنفعة يبرر هذا الخضوع (?)، فجميع التشريعات حسب رأيه يجب أن تقوم على مبدأ النفعية؛ لتقديم أكبر قدر من السعادة لأكبر قدر من الناس (?)، وعلى ذلك فإن المنفعة والكلفة (اللذة والألم هما ما يحدد رشد الفرد والمجتمع، فمتى ما سلك الناس الأساليب التي بها يعظمون منافعهم ويدنون بناء على اللذة والألم - فإنهم على الصراط المستقيم ((4))، وقد أشرت لذلك لأن استحضار هذه الخلفية الفلسفية من شأنه أن ييسر فهم نظريات المدرسية الحديَّة وفي مقدمتها نظرية سلوك المستهلك التي

تكاليفهم

سيأتيك بيانها عن قريب.

ومن المهم كذلك أن نستحضر الفروض التي تقدمها المدرسة الحدية للتحليلات الاقتصادية إجمالًا -

مبدأ

وأغلبها قد قدمتها قبلها المدرسة التقليدية - وأساس تلك الفروض الذي يمثل محور هذه التحليلات هو (الندرة النسبية الذي يعنون به عدم قدرة الموارد على إشباع حاجات الإنسان ((5))، فالموارد هي دائمًا قاصرة عن إشباع رغبات الإنسان وحاجاته فإنه يرغب في أشياء ولا يجدها بين يديه، وهذا القصور هو صفة ملازمة

سجن بانوبتيكون، كما شملت مواقفه الحجج المؤيدة للفرد، والحرية الاقتصادية، والفائدة، والفصل بين الكنيسة والدولة، وحرية التعبير، -

=

= والمساواة في الحقوق وإعطاء المرأة الحق في الطلاق وعدم تجريم أفعال المثلية الجنسية، كما طالب بإلغاء الرق وعقوبة الإعدام وإلغاء قوبات البدنية، يُنظ ر: الحرة)

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D 8%AC%D 9%8 A%D 8%B 1%D 9%85%D 9%8 A_%D 8)

A 8%D 9%86%D 8%AB%D 8%A 7%D 9%85%) تاريخ الدخول: (16) / شعبان / (1440) هـ، (2019) / (4) / (22) م.

(?) سامويلسون بول، وآخرون الاقتصاد، ترجمة: هشام عبدالله، دار الأهلية، الأردن - عمان، ط (1)، (2001) م، ص (104). (?) السبهاني، الأسعار وتخصيص الموارد في الإسلام، ص (59) (الهامش).

(?) سامويلسون بول، وآخرون، الاقتصاد، ص (105).

((4)) ينظر: السبهاني، الأسعار وتخصيص الموارد في الإسلام، ص (59) (الهامش).

((5)) حيث جرت العادة أن تتصدر المؤلفات الاقتصادية فقرة خاصة عن الندرة النسبية، وقد كان الاعتراف بهذا المبدأ مرتكزا رئيسًا من مرتكزات أن التركيز على هذه المسألة والتصريح بها لم يكن لدى قدامى الاقتصاديين بل هو من صنيع المدرسة الحدية وما زال ساريا لدى كثير من الكتاب حتى الآن. يُنظر: دنيا شوقي، المشكلة الاقتصادية وحقيقة الندرة النسبية مجلة الدراسات المالية والمصرفية، الأردن، المجلد ?? / العدد (2)، الأردن، (2015) م، ص (38).

الاقتصاد الوضعي على مدار تاريخه العلمي، مع ملاحظة جوهرية هي

??