توجيه الاستهلاك وأثره في تحقيق هدف الاقتصاد
الجزء ١ · صفحة ٨٩والأراضي الرطبة قد تلاشت، وما بقي من الغابات الاستوائية المطيرة والتنوع البيولوجي العجيب فهي تحت تهديد خطير من الحطابين والمزارعين، الصناعيين وتفقد الغابات الآن أكثر من (13) مليون هكتار (??) مليون فدان من الغابات الطبيعية في كل عام، فالبرازيل وحدها تخسر أكثر من 3 ملايين هکتار (?) ملايين فدان)، في حين تفقد إندونيسيا ما يقرب من مليوني هكتار ((5) ملايين فدان). وفي الوقت نفسه فإن المحيطات - التي تبدو وكأنها لا تنضب – تدور الآن في دوامة مع السموم من أمثال الزئبق (?)، وجاء في دراسة للأمم المتحدة أنه إذا وصل سكان العالم إلى (9) ، (6) بليون نسمة بحلول عام (2050) فسيلزم قرابة ثلاثة كواكب للاستمرار في أنماط الحياة الحالية (?)، والشكل الآتي يلخص الدور الذي تعلبه نظرية الاستهلاك الوضعية في زيادة الهدر (الاستهلاكي والآثار المترتبة عليه والتي من شأنها أن تسد الطريق أمام منفعة المجتمع الكلية، وما سيأتي فيه يكون برهانا ظاهرا على (فشل السوق) (?) فشلًا حقيقيًّا لم تستطع النظرية معه أن تتقبل حتى على صفحات الكتب الدراسية ((4)).
(?) يُنظر، دوفيرن، بيتر، ظلال الاستهلاك: عواقب البيئة العالمية، (43)، (45).
(?) يُنظر: الأمم المتحدة، أهداف التنمية المستدامة،
https://www.un.org/sustainabledevelopment/ar/sustainable-consumption-)
production/?platform=hootsuite.)، تاريخ الدخول: (16) /شعبان/ (1440) هـ، (2019) / (4) / (22) م.
(?) يحكم بعض الاقتصاديين بـ فشل (السوق إن أصيب بأحد ثلاث أمور:
(1). تمتع بعض الأطراف في السوق بمراكز قوى بشكل يحظر على الآخرين التمتع بمكاسب التجارة.
(2). أن يسبب
حجبها.
أحد الأطراف المتعاملين بالسوق آثارا جانبية لا يمكن للسوق تقويم آثارها مثل الأضرار والمنافع البيئية أو غياب المعلومات أو
. طبيعة السلعة نفسها أو طبية، تبادلها، فالسلع العامة مثلا يجب أن تحمى خوفًا عليها وعلى الصالح العام.
(يُنظر: مجموعة باحثين إخفاق آلية الأسواق وتدخل الدولة المعهد العربي للتخطيط، الكويت، العدد (69) يناير (2008) م، ص?)، وقد أصيبت هذه النظرية بكل تلك المصائب كما تقدم دليله.
((4)) يُنظر: جالبرث، اقتصاد الاحتيال البريء، ص (34).
A.