توجيه الاستهلاك وأثره في تحقيق هدف الاقتصاد دراسة مقارنة بين الاقتصادين الوضعي والإسلامي البوسعيدي، إبراهيم بن عيسى بن يوسف

توجيه الاستهلاك وأثره في تحقيق هدف الاقتصاد

الجزء ١ · صفحة ٩

الإسلامي للاستهلاك قد غفلت عن بعض الموجهات التي اهتم بها القرآن الكريم أيما اهتمام والتي من شأنها التأثير على التصور الكلي لحقيقة الاستهلاك ثم النجاح في صياغة نظريته لتطبيقها وفق التوجيه الذي ترتضيه نصوص الوحيين.

المجتمعات

وفي الجانب الآخر فإن البحث يمتاز بجمعه بين اختبار التوجيهين بمعايير موضوعية تكشف بعض مثالب التوجيه الوضعي للاستهلاك ليكون التخلي عنه أمرًا حتميًّا على كل مجتمعات العالم فضلا عن الإسلامية، علما أني انطلقت في نقدي للاقتصاد الوضعي من تحليل مختصين من أهله، فاقتصر عملي على نقل تصوراتهم للخلل الحاصل في التوجيه الوضعي للاستهلاك وآثاره ثم عرضت الحل الإسلامي لكل تلك المشكلات بما فتح الله ويسر.

هذا، إلا أن علمي بحالي يجعلني مقرًا بأنه مليء بالهنات والعثرات، ولا يرقى لأن يوفي الموضوع حقه وهيهات! فلا تبخل علي أيها القارئ الكريم بما يفتح الله عليك مما يعين على تبصير الأمة بدائها ثم العمل على مداواتها بالبلسم الشافي.

وقد بذلت فيه ما استطعت راجيا من ربي الكريم أن يتقبل مني برحمته بضاعتي المزجاة خالصةً نقيّةً لوجهه الكريم وأن يثيبني عليها بدخول جنة النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك

رفيقا.

إبراهيم بن عيسى بن يوسف البوسعيدي

الغبرة الشمالية – ولاية بوشر

السبت

(14) / شعبان/ (1440) هـ

(20) / إبريل/ (2018) م