توجيه الاستهلاك وأثره في تحقيق هدف الاقتصاد
الجزء ١ · صفحة ٨هذا، وقد سلكت في هذه المقارنة المنهج الوصفي التحليلي، حيث سعيت لوصف الصورة العامة لتوجيه
الاستهلاك بين الاقتصادين المذكورين ثم قياس كفاءتهما في تحقيق هدف الاقتصاد.
الصعوبات التي واجهتني في البحث.
لعل أبرز الصعوبات التي واجهتني في هذا البحث ضعف ملكتي البحثية في موضوعات الاقتصاد
الوضعي، يظهر ذلك في:
?. كوني مبتدئًا في التعامل مع موضوعات الاقتصاد الوضعي الأمر الذي استلزم إعطاء وقت لفهم المنهج المتبع في معالجتها ودراستها من الأساس.
?. قلة إلمامي باللغة الإنجليزية - لغة الاقتصاد الوضعي الأولى - الأمر الذي أدى إلى قلة الاعتماد على المصادر الأجنبية خلا المترجم منها.
(3). صعوبة الحصول على كثير من تلك الكتب إذ إن مكتبة كليتنا شرعية في المقام الأول وتخصص الاقتصاد الإسلامي لم يطرح بعد، الأمر الذي اقتضى أن أعتمد بعض الأحيان على كتب الاقتصاد الإسلامي في نقلها عن كتب الاقتصاد الوضعي.
وعلى كل فقد ذلل الله السبيل نحو مقصدي بمنه وفضله وإحسانه.
الدراسات السابقة.
من الإنصاف الاعتراف بأن موضوع الاستهلاك نال بحثا غزيرا من مختلف المنطلقات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والإسلامية، وليس ذلك غريبًا في موضوع يهم الإنسان في أي مكان وزمان وقد عني به الاقتصاد الإسلامي أيما عناية، إلا أن الذي شجعني على خوض هذا الغمار هو عدم اطلاعي على دراسة سابقة تعالج موضوع الاستهلاك على نحو يجمع بين الكشف عن مثالب نظرية الاستهلاك الوضعية وتقديم البديل لها إلا بحث عبدالجبار السبهاني (الأسعار وتخصيص الموارد في الإسلام) (?)، ورغم دقته إلا أنه ليس منصبا في موضوع الاستهلاك كما يظهر من عنوانه فضلا عن أني سعيت أن تمتاز دراستي هذه بعرض التوجيه الإسلامي للاستهلاك وفق ما جاء في القرآن الكريم؛ وذلك لأن ما اطلعت عليه من دراسات تناولت التوجيه
(?) السبهاني، عبدالجبار بن حمد الأسعار وتخصيص الموارد في الإسلام، دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث، الإمارات العربية المتحدة – دبي، ط (1)، (1426) هـ / (2005) م.
خ