جريمة القذف في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٥فالركن المادي لجريمة القذف يقوم على ثلاثة عناصر:
العنصر الأول: فعل الإسناد:
ويقصد بالإسناد نسبة واقعة معينة إلى شخص معين، وهو يتحقق بأي وسيلة من وسائل التعبير؛ سواء بالقول أو الكتابة أو الرسم أو الإشارة، وكذلك يمكن أن يكون الإسناد صريحا أو أن يكون ضمنيا يفهم من سياق الكلام الذي تضمن هذا المعنى عن طريق التعريض أو
الكناية.
العنصر الثاني: موضوع الإسناد وهو الواقعة الشائنة:
ويتطلب الركن المادي لجريمة القذف أن يكون موضوع الإسناد واقعة محددة، أي لا يكفي أن يكون موضوع الإسناد شائنا، وإنما يشترط أن يكون الأمر معينا ومحددا، وكذلك أن يكون من شأنها لو كانت صادقة أن توجب عقاب من أسندت إليه أو تجعله محلا للازدراء، كما تشترط المادة (326) من قانون الجزاء العماني وصفا معينا في الواقعة المسندة، فيعد قذفا من أسند لغيره شأنها أن تجعله محلا للازدراء والاسناد الذي يوجب ازدراء المجني عليه هو الذي يحط
واقعة من
من قدر المسند إليه وكرامته في نظر الغير".
1
البرماني، الوليد بن محمد، شرح قانون الجزاء العماني الجديد د. ط. (الإسكندرية: دار الجامعة الجديدة، 2023م)،
ج2، 142.
سامح السيد جاد، شرح قانون العقوبات، د. ط. د. ن: د. م، 1426هـ - 2005م)، ص146.
??