جريمة القذف في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٦العنصر الثالث: المسند إليه أي المقذوف أو المجني عليه:
وذلك يلزم أن يكون الشخص المقذوف معينا، وليس من الضروري أن يكون معينا بالاسم،
وإنما يكفي لقيام القذف أن تكون عبارته موجهة على صورة يسهل معها فهم المقصود منها
ومعرفة الشخص الذي يعنيه القاذف.
الركن الثاني: الركن المعنوي:
جريمة القذف جريمة عمدية يتخذ ركنها المعنوي صورة القصد الجنائي ويتوافر القصد الجنائي في القذف إذا نشر القاذف أو أذاع الأمور المتضمنة للقذف، وهو عالم أنها لو كانت صادقة لأوجبت عقاب المقذوف في حقه أو ازدرائه عند الناس والقصد الجنائي العام يقوم على عنصري العلم والإرادة فالعلم يقصد به أن يعلم الجاني بأن الواقعة التي يسندها إلى المجني عليه توجب عقابه أو احتقاره عند الناس، إلا أن المتهم باستطاعته إثبات عدم علمه بأن عبارات القذف شائنة، إذا كان لها معنى غير شائن وكان يجهل دلالاتها الشائنة في بيئة المجني عليه، والإرادة تعني: أن تتجه إرادة الجاني إلى إسناد الواقعة وإلى نشرها واتجاه الإرادة إلى إسناد الواقعة
البرماني، الوليد بن محمد شرح قانون الجزاء العماني الجديد،
مرجع
??
سابق، ج2، 144.