جريمة القذف في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٤قول الله تعالى: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: 25].
2. حديث مالك عن أبي الزناد أنه قال: (جلد عمر بن عبد العزيز عبدا في فرية ثمانين)، قال
أبو الزناد فسألت عبد الله بن عامر بن ربيعة عن ذلك فقال: (أدركت عمر بن
وعثمان بن
الخطاب،
عفان، والخلفاء وهلم جرا، فما رأيت أحدًا جلد عبدًا في فرية أكثر من أربعين).
القول الثالث: يحدُّ العبد كحد الحر ثمانين جلدة، وهذا مروي عن ابن مسعود والزهري وعمر بن عبد العزيز والأوزاعي، واستدلوا بأدلة:
1. قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَم يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً [النور: 4]، قالوا: إن هذه الآية عامة يدخل تحتها الحر والعبد، وقذف العبد للحر الكتاب
أشد من قذف الحر للحر، وليس في حد القذف ما يدل على تنصيفه للعبد، لا من ولا من السنة.
?. قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: 25]، قالوا: إن هذا الدليل لحد آخر غير حد القذف، فإلحاق أحد الحدين بالآخر فيه إشكال، لا سيما مع اختلاف العلة، وكون أحدهما حقًّا الله محضا، والآخر مشوبًا بحق آدمي.
1
مالك بن أنس، الموطأ، رقم الحديث: ??، د. ط تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1406هـ - 1985)، ج?، ص???.
أبو مالك، كمال،
صحيح
فقه السنة وأدلته، مرجع سابق، ج 4، ص 65.
? ?