جريمة القذف في الفقه الإسلامي مقارنا بقانون الجزاء العماني المنذرية، شمساء بنت عبد الله بن حمد

جريمة القذف في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦١

المبحث الثاني: حالات سقوط الحد في الفقه الإسلامي وحالات العفو عن الحد

في قانون الجزاء العماني:

إن القذف إذا ثبت بشروطه التي يجب فيها الحد، وطلب المقذوف استيفاء حقه ممن اتهمه في

عرضه، وجب على القاضي تطبيق حكم الله تعالى بعد النظر في موانع تطبيقه وسأبين في هذا

المبحث ما يسقط الحد عن

القاذف.

المطلب الأول: سقوط الحد في الفقه الإسلامي:

هناك العديد من

الحالات التي تجعل من القاضي لا يطبق حد القذف هذه الحالات: ومن

أولا: إثبات الزنا على المقذوف بالبينة:

إن من مسقطات الحد إتيان القاذف ببينة تشهد له بصحة رميه للمقذوف، وذلك لقوله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ هُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ

إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 6]، ووجه الدلالة: أن القاذف إذا أتى بأربعة شهود على ما رمى

به لم يقم عليه حد القذف، وتعتبر الشهادة دليلًا على صدقه.

وقد اشترط الفقهاء في الشهادة التي يثبت بها الزنا ويسقط بها الحد عن القاذف شروطا عدة

وهي:

الطيار، عبد الله عبدالله بن محمد محمد بن إبراهيم الفقه الميسر سابق، ج ?، ص 143. الزحيلي، وهبة، الفقه

الإسلامي وأدلته، مرجع سابق، ج?، ص 5421.

??