صيد البر وأحكام الصيد في أرض الحرم وعلى المحرم السيابي، خليل بن زاهر بن علي

صيد البر وأحكام الصيد في أرض الحرم وعلى المحرم

الجزء ١ · صفحة ١٥

15

المطلب الأول: الدليل من القرآن

أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ" سورة المائدة 96. لو نظرنا في الآية لوجدنا أنها قيدت صيد البر في وقت الإحرام. فيقول ابن عاشور "حرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما زيادة تأكيد لتحريم الصيد، تصريحا بمفهوم قوله "لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم"، ولبيان أن مدة التحريم مدة كونهم حرما، أي محرمين أو مارين بحرم مكة

????

إذن يفهم من كلام الشيخ ابن عاشور أن الصيد حلال ولكن يكون حراما في الإحرام وفي أرض الحرم دون

سواهما

-?

هذه

" يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُوفَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ" (سورة المائدة 4). ففي. الآية دلالة صريحة بجواز أكل المصيد بواسطة الحيوان المعلم

قوله تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِينَ الْبَيْتَ الحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ" (سورة المائدة 1). فالآية الكريمة أجازت الصيد بعد الإحرام مطلقا، ولم توجد قرينة تنفي عنها صيغة الحل، ولا يوجد دليل يقيد هذا الإطلاق، إذن الصيد جائز مطلقا.

- ذكرت في الدليل الثاني الآية التي تدل على جواز الأكل من الصيد الذي اصطيد بالحيوان المعلم، اعتبرت الآية الصيد بالحيوان المعلم من الطيبات. إذن هو طيب فيجوز أكل الطيب بدليل "اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ

??

-تفسير التحرير والتنوير / ابن عاشور محمد الطاهر / ج 5 / ص 51 / سورة المأدة 96/ الطبعة الأولى / موسوعة التاريخ / بيروت لبنان