صيد البر وأحكام الصيد في أرض الحرم وعلى المحرم
الجزء ١ · صفحة ١٤14
المبحث الثاني: مشروعيته والأحكام الشرعية المتعلقة به
لم أجد في كتب الفقهاء ما ينفي صفة الإباحة عن الصيد عموما، وعن صيد البر خصوصا، إلا ما أنزل فيه نص يحرم أكله أو تناوله مثل الخنزير فقد ورد فيه نص يحرمه فقد قال الله عنه "إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَ غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ " سورة البقرة ???، و "حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصْبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزلام ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمِ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ " سورة المائدة، ولم يأت دليل يعارض هذا الدليل بل جاءت أدلة تؤكد حرمته، ولم يقل أحد من المسلمين بجواز أكله. ومما حرم أيضا ذي المخلب والناب بحديث النبي صلي الله عليه وسلم " كل ذي مخلب من السباع فأكله حرام. والآن سأتطرق إلى ذكر الأدلة التي تبيح أكل الصيد عموما والبر خصوصا.
??
11
صحيح مسلم / النيسابوري مسلم بن الحجاج القشيري المتوفى 261هـ / مع شرحه المسمى إكمال المسمى لأمام محمد بن خليفة الوشتاني الأبي 827هـ / وشرحه المسمى مكمل إكمال الأكمال لأمام محمد بن يوسف السنومي الحسني المتوفى 895هـ | ضبطه وصحه محمد سالم هاشم / المجلد التاسع / باب تحريم أكل ذي ناب من ا السباع / حديث رقم 3687