صيد البر وأحكام الصيد في أرض الحرم وعلى المحرم
الجزء ١ · صفحة ٤٣43
المطلب الثاني: أدلة التحريم من السنة
توجد
أدلة كثيرة من السنة على عدم جواز صيد البر لمحرم وسأذكر بعضها وليس كلها:
الدليل الأول: عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ حَاجَّاً. فَخَرَجُوا مَعَهُ. فَصَرَفَ طَائِفَةً مِنْهُمْ - فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ - وَقَالَ: خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ، حَتَّى نَلْتَقِيَ. فَأَخَذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ فَلَمَّا انْصَرَفُوا أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ، إِلا أَبَا قَتَادَةَ، فَلَمْ يُحْرِمْ. فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ إِذْ رَأَوْا حُمُر وَحْشِ. فَحَمَلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى الْحُمُرِ. فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانَا. فَنَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحَمِهَا. ثُمَّ قُلْنَا: أَنَاكُل لَحْمَ صَيْدٍ، وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ فَحَمَلْنَا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: مِنْكُمْ أحدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا، أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا؟ قَالُوا: لا، قَالَ: فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا ((".
فالحديث يدل على حرمة الصيد والأكل من الصيد إذا أشار لصائد إلى صيد المصيد.
الدليل الثاني:
"حد ثنا شيبان حدثنا محمد بن خازم حدثنا عبد الله بن عبيد بن عمير حدثنا عبد الرحمن بن أبي عمار: عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم سئل عن الضبع فقال: هي صيد يجعل فيها كبشا إذا أصابها
المحرم
" أنه
الليثي: هدى النبي صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا وهو بالأبواء
الدليل الثالث: عن الصعب بن جثامة فرده عليه، فلما رأى ما في وجه قال إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم
????
??
-صحيح مسلم مسلم بن الحجاج / كتاب الصيد/ ج9/ ص 429
72 - مسند أبي يعلى / أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي التميمي / تحقيق: حسين سليم أسد ص4 /ص116/الطبعة الأولى
1984 دار المأمون للتراث - دمشق
صحيح
1404،
البخاري / البخاري محمد بن إسماعيل البخاري باب أهدى للمحرم حمارا وحشيا / ج ? ص 10/ رقم الحديث 2905