صيد البر وأحكام الصيد في أرض الحرم وعلى المحرم
الجزء ١ · صفحة ٤٦46
المطلب الرابع: الأثار المترتبة على صيد المحرم
بعد ما ذكرت أدلة التحريم في المطالب السابقة سأذكر الآثار التي تترتب على المحرم إذا أشار على أحد بصيد أو أصطاد بنفسه. وسأذكر الآثار في محورين، المحور الأول المحرم غير المشير لصائد، والمحور الثاني المحرم هو الصائد، والمحرم المشير للصائد بالصيد أو مكان الصيد، كان الصائد محرما أو غير محرم.
المحور الأول: المحور المشير إلى الصائد
لا عليه شيء، وإذا قدم له جاز الأكل من الصيد واستدل بهذا الحديث "أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو قَتَادَةَ في قَوْمٍ مُحْرِمِينَ وَهُوَ حَلَالٌ، فَعَرَضَ لِأَصْحَابِهِ حِمَارٌ وَحْشِيٌّ، فَلَمْ يُؤْذِنُوهُ حَتَّى أَبْصَرَهُ وَهُوَ جَالِسٌ، فَاخْتَلَسَ مِنْ بَعْضِهِم سَوْطًا، فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَصَرَعَهُ، فَأَتَاهُمْ بِهِ فَأَكَلُوا، وَحَمَلُوا مَعَهُمْ، فَأَتَوْا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: "هَلْ أَشَارَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ مِنْكُمْ؟ " قَالُوا: لَا قَالَ: "فأكلوه " 76.
وهذا دليل ثان أستند به
عن
"حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب – يعني الإسكندراني القاري عن عمرو المطلب عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم - يقول: "صيد البر لكم حلال، ما لم تصيدوه أو يصد لكم 77. لم أجد أحد يرتب أثار على المحرم الغير المشير للصائد والمحرم الغير الصائد بأثر إذا أكل من الصيد وحمله معه ليذخره.
ابن 76 - الإحسان في تقريب صحيح حبان التميمي محمد
بن
أحمد حبان
بن حبان بن بن
معاذ
بن معبد،، أبو حاتم، الدارمي، البستي
(المتوفى: 354هـ) / ترتيب: الأمير علاء الدين علي بن بلبان الفارسي (المتوفى: (??) (هـ / حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه: شعيب الأرناؤوط / ج ? / ص 279/ الطبعة الأولى 1408 هـ - ???? م/ مؤسسة الرسالة، بيروت
VV
- سنن
بن
بن
إسحاق
بن بشير بن
أبي داود السجستاني أبو داود سليمان الأشعث شداد بن عمرو الأزدي (المتوفى: 275هـ) / ج 3 / ص 246/. صحيح لغيره، وهذا إسناد حسن إن صح سماع المطلب - وهو ابن عبد الله ابن حنطب المخزومي – من جابر بن عبد الله، وقد اختلف فيه على عمرو – وهو ابن أبي عمرو المدني – كما بيناه في "المسند". وعمرو بن أبي عمرو صدوق حسن الحديث الطبعة الأولى 1430 هـ - ???? م/ دار الرسالة العالمية