جهود المذهب الإباضي في تعزيز قيم التسامح
الجزء ١ · صفحة ٣٢وانتشر المذهب الإباضي ولا يزال في شرق أفريقيا وغربها ووسطها حيث لا يزال وجودهم
كثيفًا في كل من زنجبار وتنزانيا، وكينيا، مقديشو، ومالي، والسنغال، وغانا، وبروندي، ورواندا، وقد تولى العمانيون وإباضية الجزائر وليبيا نشر المذهب الإباضي في هذه المنطقة.
1
وانتشر المذهب الإباضي في مصر بداية القرن الثاني الهجري على يد طلبة العلم الذين رحلوا إلى أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في البصرة.2
واستمر معتمدا بها يشارك في المسارح السياسية والعلمية وقد تولى قضاء مصر مجموعة من الإباضية، وفي زمن صلاح الدين خصصت لهم أروقة خاصه بالأزهر الشريف، واستمر المذهب الإباضي موجودا في محافظة سيوه 3، غرب الجمهورية المصرية.
أما
عمان هو
من
في عمان فهو المذهب الرسمي بها إلى اليوم ويمثل نسبة خمسة وسبعين في المائة السكان، والسبب يعود إلى أن معظم زعامات المذهب أصلهم من عمان كجابر بن زيد، والرجل الثالث الربيع بن حبيب الفراهيدي صاحب المسند وغيرهم كثير. ومن أسباب توسعه وبقائه في أن حملة العلم لم ينقطعوا عن البصرة في القرنين الثاني والثالث حتى انتقلت الرئاسة الإباضية من البصرة إلى عمان فانتقل إليها طلبة العلم من الغرب الإسلامي، وخراسان واليمن، وغيرها، ومن أسباب ذلك أيضا انعقاد أول إمامة إباضية فيها عام 132 هـ للإمام الجلندى بن مسعود، بطريقة الشورى وبتنظيم من العلماء في مجلس أهل الحل والعقد، وظل هذا التقليد في الإمامة مستمرا بها إلى بدايات النصف الثاني من القرن الرابع عشر الهجري حيث تحولت طريقة
الحكم بعد ذلك إلى النظام الوراثي. 4
ثانيا: أبرز أئمة المذهب الإباضي:
1 انظر: حسين د. أحمد إلباس دور فقهاء الإباضية في إسلام مملكة مالي ط 1 (صحار: مطبعة بسمة، بدون: ت)،
ص 13.
2
محمد من بينهم
بن عباد، وأبو إبراهيم موفق المصري، وغيرهم، انظر: تفاصيل سيرتهم وأثرهم العلمي في مصر، عبد الحليم، د. رجب محمد كتاب الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عمان والبصرة، ط 1 (سلطنة عمان،
السيب: مكتبة الضامري)، ص 96 - 100.
3 المرجع السابق، ص 101.
4 الهادي، الإباضية والمالكية في الغرب الإسلامي، ص 91.
23