حجية الإلهام
الجزء ١ · صفحة ٥٦القاعدة الثالثة: الإلهام المقبول ما كان ما كان موافقا للنصوص الشرعية.
وقد أشار لهذه القاعدة جمع من أهل العلم رحمهم الله. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فالمأمور به إن كان تقوى الله فهو من إلهام، الوحي الوحي، وإن كان من الفجور فهو من وسوسة الشيطان. فيكون الفرق بين الإلهام المحمود وبين الوسوسة المذمومة هو الكتاب والسنة؛ فإن كان مما ألقي في النفس مما دل الكتاب والسنة على أنه تقوى الله فهو من الإلهام المحمود، وإن كان مما دل على أنه فجور فهو من (1) الوسواس المذموم"
القاعدة الرابعة: الإلهام كرامة وتشريف للمسلمين.
قال السمعاني: "واعلم أن إنكار أصل الإلهام لا يجوز، بل يجوز أن يفعله الله بالعبد كرامةً منه ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانَا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ (الأنفال: 29)، فالفرقان هو (2) العلم الفارق بين الحق والباطل".
1
ابن
تيمية مجموع الفتاوى، المرجع نفسه)، ج 17، ص 529.
(2) الشنقيطي، أضواء البيان المرجع نفسه)، ج 2، ص 52.
47